فهرس الكتاب

الصفحة 8148 من 17437

وَلَا يَلْزَمُ بَعْدَ عَقْدِ بَيْعٍ أَوْ قَبْلَهُ .

الشَّرْحُ ( وَلَا يَلْزَمُ ) الْخِيَارُ ( بَعْدَ عَقْدِ بَيْعٍ أَوْ قَبْلَهُ ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْخِيَارِ قَبْلَهُ أَوْ ذَكَرَهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ ذَكَرَاهُ مَعَهُ سَوَاءٌ ذَكَرَاهُ قَبْلَهُ أَيْضًا أَمْ لَمْ يَذْكُرَاهُ لَزِمَ وَصُورَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ أَنْ يَبِيعَ بَائِعٌ جَزْمًا وَيَقْبَلَ مُشْتَرٍ عَلَى الْخِيَارِ لَهُ أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ أَنْ يُسَاوِمَ جَزْمًا وَيَبِيعَ لَهُ عَلَى الْخِيَارِ فَالرَّادُّ بِعَقْدِ الْبَيْعِ عَقَدَ أَحَدَهُمَا ، وَإِنَّمَا حَمَلْتُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى الْخِيَارِ بَعْدَ جَزْمِ الْبَيْعِ لَزِمَهُمَا كَمَا إذَا ذَكَرَاهُ قَبْلُ وَأَتَمَّاهُ بَعْدُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ لَا يَلْزَمُ الْخِيَارُ عَلَى الْبَيْعِ الْأَوَّلِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَأَمَّا لُزُومُهُ بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ بَعْدُ أَوْ بِإِمْضَائِهِ بَعْدَهُ وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ فَإِنَّمَا هُوَ تَنْزِيلٌ لِإِثْبَاتِهِمَا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ بِدُونِ ذِكْرِهِ فِيهِ مَنْزِلَةَ اسْتِئْنَافِ بَيْعٍ جُدِّدَ فِيهِ خِيَارٌ أَوْ اُبْتُدِئَ فِيهِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: إنْ شِئْتَ إلَى يَوْمِ كَذَا نَقْضَ الْبَيْعِ أَوْ الْإِقَالَةَ فَعَلْتُ لَكَ ذَلِكَ ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ اشْتِرَاطَهُ بَعْدَ الْجَزْمِ بِالْعَقْدِ بَاطِلٌ غَيْرُ مُتَوَاتِرٍ ، بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى الْإِقَالَةِ كَأَنَّهُ أَجَازَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِالْإِقَالَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت