( وَصَحَّ اشْتِرَاطُهُ ) ، أَيْ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ ، ( فِيمَا بَاعَ شَخْصٌ أَوْ اشْتَرَى ، وَإِنْ ) كَانَ الِاشْتِرَاءُ ( لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ) أَوْ كَانَ الْبَيْعُ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ ، وَغَيْرِهِمْ كَطِفْلٍ لَهُ أَبٌ وَكَّلَهُ عَلَيْهِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ أَمَّرَهُ ، وَكَحَاضِرٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ وَمَقْصُودُهُ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ أَوْ الِاشْتِرَاءُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ، وَمَعْنَى كَوْنِ الْبَيْعِ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَنَّهُ بَاعَ مِنْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَإِنَّ لِبَائِعِ مَالِ هَؤُلَاءِ اشْتِرَاطَ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الَّذِي يَخْتَارُ أَوْ عَلَّقَ الِاخْتِيَارَ إلَى غَيْرِهِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ غَيْرُهُ ، وَكَذَا إذَا اشْتَرَى لَهُمْ ، وَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ عَلَيْهِمْ فَلَا ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي فَلَا يَقْبَلُهُ عَلَيْهِمْ إلَّا إنْ ظَهَرَ لَهُ صَلَاحٌ فِي قَبُولِهِ .
( وَإِنْ وَقَعَ بُلُوغٌ ) وَإِينَاسُ رُشْدٍ مِنْ طِفْلٍ ، ( أَوْ إفَاقَةٌ ) مِنْ جُنُونٍ ، ( أَوْ قُدُومٌ ) مِنْ غَائِبٍ ، ( أَوْ زَوَالٌ مِنْ خِلَافَةٍ ) أَوْ أَمْرٍ وَوَكَالَةٍ ، ( فَحَدَثَتْ ) خَلِيفَةٌ ( أُخْرَى ) أَوْ وَكِيلٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، تَقَدَّمَ أَنَّ تَأْنِيثَ الْخَلِيفَةِ غَيْرُ حَسَنٍ ، وَالصَّوَابُ: فَحَدَثَ خَلِيفَةٌ آخَرُ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ فَحَدَثَتْ خِلَافَةٌ أُخْرَى ، فَيَرْجِعُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إلَيْهِمْ إلَى الْبَالِغِ وَالْمُفِيقِ وَالْقَادِمِ وَالْخَلِيفَةِ الْحَادِثِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: حَدَثَتْ خِلَافَةٌ أُخْرَى ، وَاَلَّذِي فِي"الدِّيوَانِ": حَدَثَتْ خَلِيفَةٌ أُخْرَى ، ( فَإِنْ عَلَّقَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوَّلًا لَمْ يُنْتَقَلْ إلَيْهِمْ ) ، وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْخِيَارِ لَزِمَهُ الْبَيْعُ ( وَإِلَّا ) يُعَلِّقُهُ لِنَفْسِهِ بَلْ لَهُمْ بَلْ أَطْلَقَهُ هَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ بَلْ شَرَطَ بِلَا ذِكْرِ أَحَدٍ ( انْتَقَلَ )