وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ بِمَا حَدَثَ بِهِ مِنْ عَيْبٍ لَا بِنَقْصٍ أَوْ بِزِيَادَةٍ فِي ذَاتِهِ كَسِمَنٍ وَهُزَالٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَ الْإِخْبَارُ ) فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ ( بِمَا حَدَثَ بِهِ ) ، أَيْ فِيهِ ( مِنْ عَيْبٍ لَا بِنَقْصٍ ) قَلِيلٍ لَا يُؤَثِّرُ وَلَا يُعَدُّ عَيْبًا فِي ذَاتِهِ ( أَوْ بِزِيَادَةٍ فِي ذَاتِهِ ) أَيْضًا ( كَسِمَنٍ وَهُزَالٍ ) وَأَمَّا نَقْصٌ كَثِيرٌ يُعَدُّ عَيْبًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ وَإِلَّا كَانَ غِشًّا ، فَإِنْ كَانَ هُزَالُهَا يُؤَثِّرُ فِي الْقِيمَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُطْلِقُوا عَلَيْهِ اسْمَ الْعَيْبِ ، وَأَمَّا زِيَادَةُ السِّمَنِ فَإِنَّهُ إذَا أَقَالَ أَوْ وَلَّى مَعَ عِلْمِهِ بِهَا فَإِنَّهَا تَمْضِي ، وَيَدُلُّ لِمَا ذَكَرْتُهُ فِي النَّقْصِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ لِلْغَلَّةِ الْحَاضِرَةِ لِلْبَيْعِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَكَيْفَ لَا يَكُونُ لِلسَّمْنِ الْحَاضِرِ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ فَيَنْقُصُ قِسْطُهُ بِحُدُوثِ الْهُزَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِحُدُوثِ الْهُزَالِ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ نَقْصٌ .