( وَإِنْ حُوِّلَ مَبِيعٌ عَنْ حَالِهِ الْأَوَّلِ ) كَحَبٍّ طُحِنَ وَصُوفٍ نُسِجَ وَلِيفٍ فُتِلَ أَوْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ عُمِلَ آنِيَةً ( صَحَّ تَوْلِيَتُهُ ) وَالْإِقَالَةُ فِيهِ لِغَيْرِ الْبَائِعِ ( بِإِخْبَارٍ بِحَادِثٍ فِيهِ ) فِي تَحْوِيلٍ ، ( وَفِي ) تَوْلِيَتِهِ لِلْبَائِعِ بِلَا إخْبَارٍ وَ ( الْإِقَالَةِ ) فِيهِ ( لِلْبَائِعِ بِهِ ) ، أَيْ بِالْمَبِيعِ الْمُحَوَّلِ عَنْ حَالِهِ بِلَا إخْبَارٍ ( قَوْلَانِ ) ؟ قِيلَ: تَجُوزَانِ لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِخُلُوِّ مَبِيعِهِ عَنْ ذَلِكَ الْحَادِثِ فِي حَالِ الْبَيْعِ ، فَإِذَا رَآهُ مُغَيَّرًا حَالَ تَوْلِيَتِهِ لَهُ أَوْ إقَالَتِهِ فِيهِ فَرَضِيَ الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ فَذَلِكَ قَبُولٌ لَهُ مَعَ تَغَيُّرِهِ ، وَقِيلَ: بِعَدَمِ الْجَوَازِ لِلتَّغْيِيرِ وَلِقَصْدِ تَمَامِ الصِّدْقِ وَالْمُوَافَقَةِ عِنْدَ عَقْدِ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ ، وَقَوْلٌ آخَرُ: التَّغْيِيرُ مُطْلَقًا يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ وَلَوْ مَعَ إخْبَارٍ ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مُطْلَقَ التَّغَيُّرِ يَمْنَعُ الْإِقَالَةَ وَالتَّوْلِيَةَ مُطْلَقًا كَانَ التَّغَيُّرُ بِزِيَادَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ نَقْصٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ بِعَمَلٍ كَطَحْنِ حَبٍّ وَنَسْجِ صُوفٍ ، فَفِي"الدِّيوَانِ": وَكُلُّ مَا اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي فَغَيَّرَهُ عَنْ حَالِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا مِثْلُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ فَطَحَنَهَا وَالدَّقِيقِ فَعَجَنَهُ وَخَبَزَهُ وَالصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ فَعَمِلَ مِنْهَا ثِيَابًا فَلَا تَجُوزُ الْقَيْلُولَةُ فِي هَذَا كُلِّهِ ، وَكَذَا الْجَمَلُ إنْ اشْتَرَاهُ ثُمَّ نَحَرَهُ أَوْ الْبَقَرَةُ فَذَبَحَهَا عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَى حَدِيدًا فَعَمِلَ مِنْهُ سُيُوفًا أَوْ سَكَاكِينَ أَوْ نُحَاسًا فَعَمِلَ مِنْهُ آنِيَةً ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا إذَا غَيَّرَهُ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الْإِقَالَةُ ، أَيْ وَلَوْ أَخْبَرَ بِالتَّغْيِيرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ عَلَى هَذَا الْحَالِ أَيْضًا ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى حَائِطًا فَنَقَضَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ا هـ ، وَكَذَا قَوْلَانِ فِي التَّوْلِيَةِ بَعْدَ التَّغْيِيرِ ، وَاقْتَصَرُوا فِي"الدِّيوَانِ"