( وَيَقْضِي الْمَرْءُ وَإِنْ فِي دَيْنِ طِفْلِهِ ) أَوْ مَجْنُونِهِ وَسَائِرِ حُقُوقِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ الَّتِي تُقْضَى فِي الْجُمْلَةِ ، وَكَذَا الطِّفْلَةُ وَالْمَجْنُونَةُ ( وَالْخَلِيفَةُ وَلَوْ عَلَى غَائِبٍ ) أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ وَقْفٍ مِنْ الْأَوْقَافِ أَوْ حَاضِرٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ ، وَلَا سِيَّمَا الْخَلِيفَةُ عَلَى يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ لِحَدِيثِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةُ ، فَإِنَّ حَاصِلَهُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِذِي الْحَقِّ قِضَاؤُهُ مِنْ مَانِعِهِ ، وَإِنَّهُ إذَا أَجَازَ لِهِنْدَ أَنْ تَقْضِيَ لِوَلَدِهَا وَلَيْسَتْ بِخَلِيفَةٍ بَلْ أَبُوهُمْ حَيٌّ فَكَيْفَ لَا يَجُوزُ لِنَحْوِ الْخَلِيفَةِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: وَيَقْضِي مَالَ ابْنِهِ الطِّفْلِ وَلَا يَقْضِي غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّنْ وَلِيَ أَمَرَهُ مِنْ الْيَتَامَى وَالْغُيَّابِ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنَّمَا يَقْضِي الرَّجُلُ دَيْنَهُ أَوْ دَيْنَ ابْنِهِ الطِّفْلِ ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ إنْ جَحَدَ الْمَدِينُ دِينَ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا يَقْضِي الْخَلِيفَةُ فِي دَيْنِ هَؤُلَاءِ مِنْ مَالِ الْمَدِينِ مَا يُقَابِلُ دُيُونَهُمْ وَلَوْ حَلَّفَهُ ، وَلَكِنَّهُ إذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَلْيُخْبِرْهُمْ بِدَيْنِهِمْ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي جَحَدَهُمْ وَيَسْتَمْسِكُوا بِهِ إذَا لَمْ يُحَلِّفْهُ الْخَلِيفَةُ أَوَّلًا ، وَلَا يَقْضِي الْيَتِيمُ إذَا بَلَغَ بِقَوْلِ وَارِثِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ ( وَمَنْ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ وَسُرِقَ مِنْهُ ) أَوْ غُصِبَ أَوْ غُلِطَ فِيهِ ( قَضَى فِيهِ ، وَقِيلَ: لَا ) وَكَذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إذَا غُصِبَ مِنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي بَيْنَهُمَا فَلَا يَقْضِي مِنْ مَالِ الَّذِي غُصِبَ مِنْهُ إلَّا مَا يُقَابِلُ سَهْمَهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ شَرِيكُهُ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي خَلِيفَةِ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَنْ يَقْضِيَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ غُرَمَائِهِمْ وَكَذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى هَذَا الْحَالِ يَقْضِي نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ شَرِيكِهِ مِنْ مَالِ