فهرس الكتاب

الصفحة 8036 من 17437

ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا الْجِنْسَ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْأَثْمَانِ ، وَذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ قَضَاءُ الْخِلَافِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى قَضَاءِ الْوِفَاقِ ، فَإِنْ قَضَى الْخِلَافَ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْوِفَاقِ لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ بَلْ هُوَ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يَصِلَ صَاحِبُهُ ، وَإِنْ زَالَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى الْوِفَاقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ صَاحِبُهُ فَفِي بَيْعِهِ وَالْقَضَاءِ بِبَيْعِهِ قَوْلَانِ لِأَنَّهُ أَخَذَ حِينَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوِفَاقِ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الْخِلَافَ وَيَقْبِضَهُ فِي حَقِّهِ بِالتَّقْوِيمِ بِلَا بَيْعٍ .

وَإِنْ قُلْتَ: مَا صُورَةُ مِلْكِ الشَّيْءِ بِمِلْكٍ سَبَقَ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ: أَوْ بِمِلْكٍ تَقَدَّمَ لَهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ: مَثَّلَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بِمَا كَانَ مَغْصُوبًا أَوْ مَسْرُوقًا وَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ خُفْيَةً فَإِنَّهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ ، وَفِي الْحَقِيقَةِ لَهُ فَكَوْنُهُ لَا يَمْلِكُهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: لَا يَمْلِكُهُ ، وَيَتَّجِهُ فِيهِ بِأَنَّ فَرْضَ الْكَلَامِ فِي بَيْعِ مَا يَأْخُذُ ، وَمَنْ أَخَذَ مَا غُصِبَ مِنْهُ أَوْ سُرِقَ مِنْهُ مَثَلًا لَا يَلْزَمُهُ بَيْعُهُ وَلَا رَدُّ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ لِغَاصِبِهِ أَوْ سَارِقِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ الْكَلَامَ فِي مُجَرَّدِ التَّصَرُّفِ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْمِلْكِ الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ فِيهِ الْقُوَّةَ الَّتِي تُثْبِتُ لَهُ فِيهِ ، فَالْمِلِكُ الْقُوَّةُ ، وَتَقَدَّمَ بِمَعْنَى ثَبَتَ فَيَدْخُلُ بِذَلِكَ مَا لَهُ فِيهِ سُلْطَانٌ بِلَا أَمْرٍ وَلَا وَكَالَةٍ وَلَا اسْتِخْلَافٍ وَلَا وِصَايَةٍ كَ مَالِ مَجْنُونِهِ وَطِفْلِهِ وَاللُّقَطَةِ الَّتِي الْتَقَطَهَا فَغُصِبَتْ مِنْهُ أَوْ سُرِقَتْ أَوْ غُولِطَ فِيهَا بِوَجْهٍ مَا فَتَلِفَ مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ السَّارِقِ أَوْ الْمُغَالِطِ .

( وَهَلْ عَلَى الْجَوَازِ ) جَوَازِ تَقَاضِي الْخِلَافِ يَأْخُذُ الْخِلَافَ ، وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةُ وَ ( يَبِيعُ ) هـ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت