فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 17437

وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ النَّجَسِ بَعْدَ اجْتِهَادٍ فِي غَسْلٍ اُسْتُحْسِنَ تَغْيِيرُهُ بِمُخَالِفٍ لَوْنًا ، وَقِيلَ: لَمْ يُكَلَّفْ غَيْرَ اجْتِهَادٍ فِيهِ مَا انْتَقَصَ الْأَثَرَ بِلَا قَطْعٍ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ النَّجَسِ بَعْدَ اجْتِهَادٍ فِي غَسْلٍ اُسْتُحْسِنَ تَغْيِيرُهُ بِمُخَالِفٍ لَوْنًا ) لِئَلَّا يُظَنَّ بِهِ أَوْ يُشْغَبَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى ، وَقِيلَ: تَغْيِيرُهُ تَطْهِيرٌ لَهُ تَعَبُّدًا وَإِنْ لَمْ يُغَيَّرْ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَلَيْسَ صَحِيحًا ، وَإِنْ بَقِيَتْ رَائِحَةُ النَّجَسِ بَعْدَ اجْتِهَادٍ لَمْ تَضُرَّ ، كَمَا لَا يَضُرُّ بَقَاءُ اللَّوْنِ بَعْدَ اجْتِهَادٍ فَيَنْبَغِي إزَالَةُ رَائِحَتِهِ بِرَائِحَةِ غَيْرِهِ ، ( وَقِيلَ ) أَيْ حُكِيَ أَوْ وَرَدَ مُقَابِلًا لِلْأَوَّلِ بِأَنْ أَرَادَ بِالِاسْتِحْسَانِ الْإِيجَابَ ( لَمْ يُكَلَّفْ غَيْرَ اجْتِهَادٍ فِيهِ ) أَيْ فِي غَسْلِ ( مَا انْتَقَصَ الْأَثَرَ ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ ( بِلَا قَطْعٍ ) كَمَا لَا يُقْطَعُ جِلْدُهُ الْمَصْبُوغُ بِنَجَسٍ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ الدَّمُ ؟ قَالَ: يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ } أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ قَوْمِنَا ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ ، وَمِثْلُهُ الْوَشْمُ إلَّا إنْ أَمْكَنَ زَوَالُهُ بِلَا مَضَرَّةٍ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، أَعْنِي بِالْوَشْمِ ، وَكَذَا عِنْدَنَا إلَّا إنْ لَمْ تَمْكُنْ إزَالَتُهُ بِشَيْءٍ ، فَإِنْ كَانَ يَزُولُ بِحَدِيدَةِ الْحُرْقُوصِ وُضِعَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ صُنْعِهَا فَتُقَشَّرُ مِنْ الْجِلْدِ ، وَهَكَذَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَمَنْ غَسَلَ ثَوْبًا أَوْ نَحْوَهُ ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ نَجِسٌ يَنْقُصُ أَعَادَ غَسْلَهُ ، وَقِيلَ: يَغْسِلُ الْمَوْضِعَ وَحْدَهُ ، وَمَنْ غَسَلَ ثَوْبًا ، ثُمَّ وَجَدَ تُرَابًا مُلْتَزِقًا فِي مَوْضِعِ النَّجَسِ لَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَةُ الْغَسْلِ ؛ لِأَنَّهُ يَزُولُ النَّجَسُ وَيَبْقَى التُّرَابُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت