فَإِذَا عُمِلَ صَابُونٌ أَوْ صُوِّرَ شُمُوعٌ مِنْ مَيْتَةٍ لَمْ يَجُزْ اسْتِعْمَالُهَا وَلَوْ غُسِلَ مَا لَاقَاهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِذَلِكَ حَرُمَ بِنَفْسِهِ لِلْحَدِيثِ لَا لِعِلَّةِ النَّجِسِ فَقَطْ ، فَإِنْ غَسَلَ بِذَلِكَ الصَّابُونِ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ عَصَى ، وَقِيلَ: هَلَكَ ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ طَهُرَ الثَّوْبُ وَكَذَا الِاسْتِصْبَاحُ بِذَلِكَ الْمُصَوَّرِ بِصُورَةِ الشَّمْعَةِ ، وَحُجَّةُ مُشْتَرِطِ الثَّلَاثِ فِي غَسْلِ النَّجِسِ أَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ فَلْيُعْمَلْ بِهِ تَوَثُّقًا وَلَا غَايَةَ لِأَكْثَرِهِ فَيُطْمَعْ فِيهَا ، وَلَا حِدَّةَ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الثَّلَاثِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاسْتِجْمَارِ بِثَلَاثَةِ حِجَارٍ وَأَمَرَ بِغَسْلِ الْمُسْتَيْقِظِ يَدَهُ ثَلَاثًا وَأَنَّ لِلنَّجَسِ فِي الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةً: طَعْمًا وَلَوْنًا وَرَائِحَةً ، وَأَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْوُضُوءِ التَّثْلِيثُ فَلْيُحْتَطْ بِهِ فِي غَسْلِ النَّجَسِ .