الْوَكِيلِ ) أَوْ يُقَدَّرُ ؛ فَهَلْ هُوَ إنْ ضَاعَ مِنْ ضَمَانِ الْوَكِيلِ ؟ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ خَبَرِ الـ ( هُوَ ) ، أَيْ وَيَضْمَنُ مَا أَخَذَ مِنْهُ جَزْمًا وَالدَّيْنُ بَاقٍ عَلَى الْغَرِيمِ .
( أَوْ فِيهِ الْخُلْفُ السَّابِقُ فِي أَخْذِ الْخِلَافِ ) ، أَيْ فِي أَخْذِ مَا يُخَالِفُ الدَّيْنَ إذَا قَضَاهُ الْوَكِيلُ فِيهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِقَضَاءِ الْخِلَافِ إذْ قَالَ: وَلَا يَبْرَأُ غَرِيمٌ إنْ أَعْطَى لِوَكِيلٍ خِلَافَ مَا لَزِمَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَقِيلَ: لَزِمَ الْمُوَكِّلَ مَا أَخَذَ لَهُ وَكِيلُهُ فَيُقَالُ هُنَا هَلْ ضَاعَ عَلَى الْوَكِيلِ فَيَضْمَنُهُ لِلْغَرِيمِ ، وَالدَّيْنُ بَاقٍ عَلَى الْغَرِيمِ كَمَا كَانَ أَوْ ضَاعَ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُهُ لِلْمُوَكِّلِ ، وَبَرِئَ الْغَرِيمُ ، وَإِنْ ضَيَّعَ ضَمِنَ لِلْمُوَكِّلِ ؟ ( فِيهِ ) ، أَيْ فِي ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ كَوْنِ الضَّمَانِ عَلَى الْوَكِيلِ جَزْمًا أَوْ كَوْنِهِ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ وَهُوَ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ: ( تَرَدُّدٌ ) أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: أَخَذَ فَيَكُونُ تَرَدُّدٌ خَبَرُ الْمَحْذُوفِ ، أَيْ هَذَا تَرَدُّدٌ وَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ إذْ قَالَ بِتَخْيِيرِ الْمُوَكِّلِ أَنَّ الضَّمَانَ حِينَ ضَاعَ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْوَكِيلِ لِمَنْ أَخَذَ مِنْهُ لِأَنَّهُ ضَاعَ وَلَمْ يَقْبَلْ الْمُوَكِّلُ أَوْ لَمْ يَصِلْهُ الْخَبَرُ أَصْلًا فَتَبْقَى ذِمَّةُ الْغَرِيمِ مَشْغُولَةً لِصَاحِبِ الدَّيْنِ فَاجْزِمْ بِهَذَا وَلَا تَتَرَدَّدْ ، وَإِنْ عَلِمَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ أَنَّ التَّوْكِيلَ لَمْ يَقَعْ عَلَى مَا فَعَلَ الْوَكِيلُ فَأَعْطَى مَعَ ذَلِكَ فَلَا يَضْمَنُ لَهُ الْوَكِيلُ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى بِرِضَاهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ إلَّا إنْ أَعْطَى عَلَى رَسْمِ شَيْءٍ مَشْرُوطٍ فَخَرَجَ خِلَافُهُ .