وَكَذَا إنْ أَعْطَى رَبُّ الدَّيْنِ دَيْنَهُ لِغَيْرِ وَكِيلِهِ ، فَهَلْ يَدْفَعُهُ الْوَكِيلُ لَهُ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ ؟ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا ) يَخْتَلِفُونَ ( إنْ أَعْطَى رَبُّ الدَّيْنِ دَيْنَهُ ) أَوْ صَاحِبُ حَقٍّ حَقَّهُ ( لِغَيْرِ وَكِيلِهِ ) عَلَى الْقَبْضِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ يَدَهُ مِنْ الْوَكِيلِ ، سَوَاءٌ أَعْطَاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْوَكِيلُ عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ هِبَةِ مَا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ ، أَوْ أَعْطَاهُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِالْإِعْطَاءِ ثُمَّ عَلِمَ ( فَهَلْ يَدْفَعُهُ الْوَكِيلُ لَهُ ) ، أَيْ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ لَهُ الْمُوَكِّلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَنْزِعُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ( أَوْ لِلْمُوَكِّلِ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ إلَّا بِالْعِلْمِ ؟ ( قَوْلَانِ ) ، الْمُخْتَارُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْإِعْطَاءِ أَصْلًا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يُعْطِيهِ لِلْمُوَكِّلِ ، وَإِنْ عَلِمَ بِالْإِعْطَاءِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِمَّنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقَدُّمُ إلَى قَبْضِهِ فَإِنْ قَبَضَهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ وَرَدَّهُ إلَى مَنْ قَبَضَهُ مِنْهُ لَا إلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ غَيْرَهُ وَلَا إلَى الْمُعْطَى لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ صَاحِبُ الْمَالِ إلَيْهِ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ الْمُعْطَى أَنْ يَقْبِضَهُ وَلَا أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِ ، وَإِنْ عَلِمَ الْغَرِيمُ بِالْإِعْطَاءِ فَلَا يُعْطِهِ لِلْوَكِيلِ ، بَلْ لِمَنْ أَعْطَاهُ الْمُوَكِّلُ لَهُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْغَرِيمُ لِلْوَكِيلِ لَمْ يَبْرَأْ .