فهرس الكتاب

الصفحة 7928 من 17437

وَإِنْ قَالَ بَعْدُ: لَمْ آمُرُهُ بِذَلِكَ حَلَفَ وَغَرِمَ ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَكِيلِ حِينَ صَدَّقَهُ وَجُوِّزَ وَإِنْ بَعْدَهُ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ قَالَ ) صَاحِبُ الْمَالِ: ( بَعْدُ ) ، أَيْ بَعْدَمَا أَعْطَى الْغَرِيمُ لِلْوَاحِدِ الْمُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَوْ لِلْمُتَعَدِّدِ الْمُدَّعِيهَا ( لَمْ آمُرُهُ ) ، أَوْ لَمْ آمُرُهُمْ مُطْلَقَ أَمْرٍ وَلَا أَمْرَ تَوْكِيلٍ أَوْ اسْتِخْلَافٍ ( بِذَلِكَ ) الْأَخْذِ أَوْ بِذَلِكَ الْقَضَاءِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَذِكْرُ الْإِعْطَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ ( حَلَفَ ) صَاحِبُ الْمَالِ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ فِي الْحُكْمِ مُطْلَقًا ، إلَّا إنْ أَقَرَّ الْغَرِيمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَّهِمْ صَاحِبَ الْمَالِ أَوْ بَانَ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْهُ يَمِينَ الْمَضَرَّةِ فَلَا يَحْلِفُ لَهُ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَحْلِيفُهُ إذَا لَمْ يَتَّهِمْهُ ( وَغَرِمَ ) الْغَرِيمُ لِصَاحِبِ الْمَالِ مَالَهُ ( وَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْغَرِيمُ ) ، أَيْ بِالْمَالِ الَّذِي غَرِمَهُ ( عَلَى الْوَكِيلِ حِينَ ) ثَبَتَ أَنَّهُ ( صَدَّقَهُ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا رُجُوعَ إلَى حُكْمِ التَّكْذِيبِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي حُكْمِ التَّصْدِيقِ ، ( وَجُوِّزَ ) ، أَيْ جَوَّزَ بَعْضُهُمْ الرُّجُوعَ عَلَى الْوَكِيلِ ( وَإِنْ بَعْدَهُ ) ، أَيْ بَعْدَ التَّصْدِيقِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ حُكْمِ التَّصْدِيقِ إلَى التَّكْذِيبِ وَهُوَ قَوْلٌ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ هُنَا أَنَّهُ أَعْطَاهُ عَلَى نِيَّةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ ، فَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرْجِعَ مَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ رُجُوعًا عَنْ عِلْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَصْدِيقٌ لَا عِلْمٌ وَلِشُبْهَةِ أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِالْإِبْرَاءِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَى عَلَى نِيَّةِ الْإِبْرَاءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت