وَمَنْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَ لِي حَقِّي فَأَعْطَاهُ مَا يَبِيعُ وَيَقْضِي مِنْهُ فَتَلِفَ أَوْ ثَمَنُهُ ضَمِنَ مَا يُقَابِلُ دَيْنَهُ كَالرَّهْنِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَ لِي حَقِّي ) أَوْ إنْ لَمْ تُعْطِنِي حَقِّي تَأْدِيَةً عَلَيْكَ بِدَيْنِي أَوْ بِالْمُمَاطَلَةِ وَالشَّتْمِ أَوْ بِالْإِفْلَاسِ ، وَافْعَلْ كَذَا أَوْ أَقُولُ كَذَا مِنْ كُلِّ مَا يَتَضَرَّرُ بِهِ وَيَعْظُمُ عِنْدَهُ ( فَأَعْطَاهُ مَا يَبِيعُ وَيَقْضِي مِنْهُ ) حَقَّهُ ( فَتَلِفَ ) مَا أَعْطَاهُ قَبْلَ الْبَيْعِ ( أَوْ ) تَلِفَ ( ثَمَنُهُ ) بِلَا تَضْيِيعٍ ( ضَمِنَ مَا يُقَابِلُ دَيْنَهُ كَالرَّهْنِ ) إذَا ضَاعَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بِلَا تَضْيِيعٍ فَيَسْقُطُ دَيْنُهُ فِي مُقَابَلَةِ مِقْدَارِهِ مِمَّا تَلِفَ ، وَلَا يَضْمَنُ الزَّائِدَ ضَمِنَ مَا قَابَلَ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ كَالرَّهْنِ ثِقَةً فِي مَالِهِ وَلَمْ يَضْمَنْ الزَّائِدَ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ إلَّا إنْ كَانَ ضُيِّعَ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ زَادَ لَهُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَعَلَى هَذَا الْعَمَلِ فِي الرَّهْنِ بِأَنْ جَعَلَ أَصْحَابُ هَذَا الرَّأْيِ الدَّيْنَ فِي مُقَابَلَةِ مِقْدَارِهِ مِنْ الرَّهْنِ وَضَمَانِهِ ، وَجَعَلُوا الزَّائِدَ مِنْ الرَّهْنِ كَالْأَمَانَةِ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأَقْوَالُ الْآتِيَةُ فِي تَلَفِ الرَّهْنِ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ وَلَوْ اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِ هَذَا الْقَوْلِ ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَيْهِ لِأَنَّ بِهِ الْعَمَلَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَالرَّهْنِ لِأَنَّهُ ضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْطَاهُ مَا يَثِقُ بِهِ فِي دَيْنِهِ بِتَكْلِيفٍ .