فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 17437

وَلَا زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ وَلَوْ ضُيِّعَ الْقَضَاءُ .

الشَّرْحُ ( وَلَا ) يَضْمَنُ ( زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ وَلَوْ ضُيِّعَ الْقَضَاءُ ) فَإِنْ بَاعَ وَأَخَّرَ الْقَضَاءَ لِيَعْلَمَ كَمْ دَيْنُهُ فَتَلِفَ قَبْلَ عِلْمِهِ أَوْ عَلِمَ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبَعْدَ الْأَخْذِ وَنَسِيَ مَعَ الْبَيْعِ أَوْ عَقِبَهُ بِاتِّصَالٍ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَمْ يُعَدَّ مُضَيِّعًا لِأَنَّ النِّسْيَانَ وَلَوْ كَانَ لَا يَحُطُّ الْخَطَأَ لَكِنَّ ذَلِكَ فِي نِسْيَانٍ أَدَّى إلَى تَلَفٍ بِنَفْسِهِ ، وَالتَّلَفُ هُنَا لَيْسَ وَاقِعًا بِنِسْيَانٍ بَلْ تَلِفَ بِأَمْرٍ غَيْرِ النِّسْيَانِ ، وَأَصْلُ الضَّمَانِ بِالْخَطَأِ لُزُومُ دِيَةِ الْخَطَأِ ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الْخَطَأُ فِي الْمَالِ وَالتَّلَفُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِنَفْسِ الْخَطَأِ ، فَإِذَا أَخَّرَ الْقَضَاءَ بَعْدَ إمْكَانِهِ حَتَّى نَسِيَ فَذَلِكَ تَضْيِيعٌ وَخُرُوجٌ عَمَّا حُدَّ لَهُ فِي الْمَعْنَى وَلَوْ لَمْ يَلْفِظْ بِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ الْبَيْعَ لِيَقْبِضَ فَيَقْضِيَ لَا لِبَيْعٍ فَيُمْسِكَ بِلَا قَضَاءٍ إلَّا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ فَيُعْطِيَهُ بَعْضَ الثَّمَنِ فَيَنْتَظِرَ بِالْقَضَاءِ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ قَدْرَ الدَّيْنِ فَقَطْ فَيَسْقُطُ دَيْنُهُ فِيهِ إذَا ضَيَّعَ الْقَضَاءَ ، وَوَجْهُ عَدَمِ الضَّمَانِ فِي هَذَا الْكَلَامِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ كَأَمَانَةٍ وَلِتَضْيِيعِ الْقَضَاءِ صُوَرٌ مِنْهَا: أَنْ يَبِيعَ بِقَدْرِ دَيْنِهِ فَيَقْبِضَ الثَّمَنَ فَيَمْكُثَ لَمْ يَنْوِهِ لِنَفْسِهِ مِقْدَارَ مَا يَنْوِيهِ وَمِنْهَا: أَنْ يَبِيعَ بِأَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ كَذَلِكَ فَيَمْكُثَ مِقْدَارَ مَا يَنْوِيهِ وَلَمْ يَنْوِهِ ، وَمِنْهَا: أَنْ يَبِيعَ بِأَكْثَرَ فَيَمْكُثَ مِقْدَارَ مَا يَعُدُّ دَيْنَهُ مِنْهُ وَيَعْزِلُهُ وَيَنْوِيهِ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَمِنْهَا: أَنْ يُوَسَّعَ لَهُ فِي الْقَضَاءِ وَقْتًا مَحْدُودًا فَيَخْرُجَ وَلَمْ يَقْضِ ، وَإِذَا بَاعَ بِأَقَلَّ أَدْرَكَ النَّاقِصَ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ: بِعْ وَخُذْ حَقَّكَ وَلَمْ يَأْخُذْ الشَّيْءَ عَلَى أَنَّهُ حَقُّهُ ، بَلْ حَقُّهُ مِنْ ثَمَنِ الشَّيْءِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت