( وَمَنْ قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا تَرَتَّبَ فِي ذِمَّتِهِ ( كَذَا فِي ظَنِّهِ ) ، أَيْ ذَلِكَ فِي ظَنِّهِ ، أَوْ يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ الدَّيْنِ أَيْ حَالِ كَوْنِ الدَّيْنِ مَظْنُونًا بِالْمِقْدَارِ لَا مُحَقَّقًا وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ تَحَقَّقَ ، وَيَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِ"قُضِيَ"مَعَ اعْتِبَارِ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ: فِي دَيْنِهِ وَالظَّنُّ بِمَعْنَى الِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ لَا بِمَعْنَى الطَّرَفِ الرَّاجِحِ ، نَائِبُ فَاعِلِ قُضِيَ هُوَ لَفْظَةُ لَهُ أَوْ هُوَ قَوْلُهُ: فِي دَيْنِهِ ؛ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى بَلْ يَتَعَيَّنُ لِتَقَدُّمِهِ وَعَدَمِ دَاعٍ إلَى نِيَابَةِ قَوْلِهِ فِي دَيْنِهِ وَكَذَا بَدَلٌ مِنْ دَيْنِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَمَنْ قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ مَثَلًا بِجَرِّ عَشَرَةِ عَلَى الْإِبْدَالِ مِنْ دَيْنِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْحَالِ ، أَيْ قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ حَالَ كَوْنِهِ كَذَا كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ وَهُوَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مَثَلًا فِي ظَنِّهِ ( فَإِذَا دَيْنُهُ ) أَوْ مَا فِي ذِمَّتِهِ ( أَكْثَرُ ) ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَا نَائِبَ فَاعِلِ قُضِيَ فَقَوْلُهُ فِي ظَنِّهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: كَذَا ، وَعَلَى الثَّالِثِ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: قُضِيَ لَهُ فِي دَيْنِهِ كَذَا بِمَعْنَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ تَمَّ الْقَضَاءُ وَأَنَّهُ فِي جُمْلَةِ الدَّيْنِ فَإِذَا الدَّيْنُ أَكْثَرُ وَالْقَضَاءُ لَيْسَ فِيهِ كُلُّهُ ( جَازَ ) الْقَضَاءُ ( وَأَدْرَكَ الْبَاقِي ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ خَمْسَةَ عَشْرَ دِينَارًا فَيَغْلَطُ ، أَوْ يَتَوَهَّمُ أَوْ يَنْسَى هُوَ وَصَاحِبُ الْحَقِّ ، فَيَقْضِي حَبًّا أَوْ تَمْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ عَشَرَةٌ فَمَا قَضَى فِي الْعَشَرَةِ ثَابِتٌ ، وَيَزِيدُ لَهُ خَمْسَةَ الدَّنَانِيرِ الْبَاقِيَةِ ، أَوْ يَقْضِي لَهُ فِيهَا شَيْئًا ، وَكَذَا إنْ نَسِيَا ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا لَهُمَا: إنَّ الدَّيْنَ كَذَا ، فَقُضِيَ فِيهِ فَإِذَا هُوَ أَكْثَرُ ، وَإِنْ عَلِمَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنَّهُ أَكْثَرُ ، فَقَضَى فِي أَقَلَّ ،