فهرس الكتاب

الصفحة 7833 من 17437

لِلْأَمَانَةِ أَوْ عَزْمٌ عَلَى أَكْلِهَا فَهُوَ ضَامِنٌ عَاصٍ حِينَئِذٍ فَإِنْ أَخَذَ وَرَدَّ لَمْ يَبْرَأْ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الرَّدِّ ، وَقِيلَ: بَرِئَ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الرَّدِّ ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ ، قَالَ ذَلِكَ فِي ( الدِّيوَانِ ) .

وَلَا يُسَلَّفُ مِنْ عَبْدِ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَيَرُدُّ لِمَوْلَاهُ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَرُدَّ لَهُ إذَا أَخَذَ مِنْ يَدِهِ وَإِنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ فَلْيَرُدَّ لِمَالِكِهِ الْأَوَّلِ لَا لَهُ ، وَيَرُدَّ لِلْمُقَارِضِ مَا أَسْلَفَ مِنْهُ وَلَوْ رَدَّ الْمَالَ لِصَاحِبِهِ ، قُلْتُ: وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَيَرُدَّ لِمَنْ شَاءَ مِنْ الْعَقِيدَيْنِ ، وَإِنْ انْفَسَخَتْ عُقْدَتُهُمَا رَدَّ لِكُلٍّ حِصَّتَهُ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لِمَنْ أَقْرَضَهُ ، وَالْقَرْضُ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ مِنْ الْمَعْرُوفِ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَمَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ يَدْخُلْ حَظِيرَةَ الْفِرْدَوْسِ ، أَيْ الْمَمْنُوعُ مِنْ الدُّخُولِ إلَّا لِأَصْحَابِهِ فَهُوَ بِظَاءٍ مُشَالَةٍ وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَانَ وَاسْتَقْرَضَ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةٍ وَالصَّدَقَةُ بِعَشْرَةٍ ، فَقِيلَ: إنَّهُ مَنْسُوخٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ الصَّدَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ أَكْثَرَ ، وَقِيلَ: غَيْرُ مَنْسُوخٍ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ قَالَ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: إنَّ الْقَرْضَ لَا يَأْتِيكَ صَاحِبُهُ إلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ ، وَالصَّدَقَةُ قَدْ تَقَعُ فِي يَدِ مَنْ لَا يَحْتَاجُ وَلَا يَجُوزُ قَرْضُ فَسِيلَةٍ بِأُخْرَى خَيْرٍ مِنْهَا وَمَنْ اقْتَرَضَ بِرَسُولٍ فَلَمَّا وَصَلَهُ قَالَ: إنَّهُ فَاسِدٌ ، فَلَهُ رَدُّهُ وَلِلْمُقْرِضِ حُجَّتُهُ ، وَمَنْ عَلَيْهِ قَرْضٌ لِرَجُلٍ وَلَهُ عَلَى الرَّجُلِ قَرْضٌ مَعَ تَخَالُفِ الْجِنْسِ فَلَهُمَا التَّقَاصُصُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت