فهرس الكتاب

الصفحة 7829 من 17437

( وَلَا يَصِحُّ ) عِنْدَ الْأَكْثَرِ ( تَأْجِيلُ قَرْضٍ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، ) حَالَ الْعَقْدِ ، فَهُوَ عَلَى الْحُلُولِ أُجِّلَ أَوْ لَمْ يُؤَجَّلْ ، وَتَأْجِيلُهُ لَا يَنْعَقِدُ ، وَإِنَّمَا لَهُمَا أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى تَأْخِيرِهِ ، أَعْنِي تَأْخِيرَ قَبْضِهِ بَعْدَ وُجُوبِهِ ، أَعْنِي بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَرْضِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْجَامِعِ ، وَهَذَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ( وَجَازَ تَأْخِيرُهُ ) ، أَيْ تَأْخِيرُ الْقَرْضِ ، أَيْ الْمَقْرُوضِ ، أَيْ تَأْخِيرُ قَبْضِهِ ( بِدُونِهِ ) ، أَيْ بِدُونِ تَأْجِيلٍ ( بِرِضَا رَبِّهِ ) بِالتَّأْخِيرِ مَا لَمْ يُرَ أَثَرُ عَدَمِ الرِّضَا ، قَالَ فِي كِتَابِ ( الْأَلْوَاحِ ) : وَأَمَّا مَنْ أَقْرَضَ لِرَجُلٍ شَيْئًا مَعْلُومًا فَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا يُوَفِّيهِ فِيهِ مَالَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْقَرْضَ لَا يَجُوزُ وَلَا يَحِلُّ ، سَبِيلُهُ الرِّبَا ، لِأَنَّهُ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ حَرَامٌ ، وَذَلِكَ الْأَجَلُ زِيَادَةٌ وَنَفْعٌ لِمَنْ أُقْرِضَ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ ، فَإِذَا كَانَ فِي الْقَرْضِ زِيَادَةٌ أَيْ مَعْقُودٌ عَلَيْهَا كَمَا هُنَا فَهُوَ رِبًا ، ا هـ وَهَذَا مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ رِبًا كَانَتْ فِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي وَالنَّقْصَ فِي جَنْبِ الْبَائِعِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَأَيْضًا هُوَ فِي جَنْبِ الْمُقْرِضِ ، لِأَنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقَرْضِ إلَى أَجَلٍ وَلَوْ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ حَدِيثُ التَّسَلُّفِ مِنْ يَهُودِيٍّ إلَى وَقْتِ الصَّدَقَةِ ، قَالَ بَعْضٌ: انْفَرَدَ مَالِكٌ بِجَوَازِ اشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِي الْقَرْضِ دُونَ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ أُقْرِضَ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَالْقَرْضُ جَائِزٌ وَالْأَجَلُ بَاطِلٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ، ا هـ وَفِي ( الْأَثَرِ ) : اُخْتُلِفَ فِي مُقْرِضٍ إلَى أَجَلٍ ، فَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْمُقْتَرَضَ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ مِنْ خُلْفِ الْوَعْدِ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِلَا إضْرَارٍ بِمُلَازَمَةٍ ، وَلِلْمُقْتَرَضِ أَدَاؤُهُ قَبْلَهُ لِأَنَّ أَجَلَ الْقَرْضِ غَيْرُ ثَابِتٍ أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت