وَإِنْ غَابَ طَالِبُ غَاصِبٍ أَوْ سَارِقٍ طُولِبَ حَيْثُ كَانَ فَيُعْطِي لَهُ مَالَهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ غَابَ طَالِبُ غَاصِبٍ أَوْ سَارِقٍ ) أَوْ ذِي تَعْدِيَةٍ مِنْ التَّعْدِيَاتِ ، وَطَالِبُهُمْ هُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ ، أَيْ إنْ غَابَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَنْ الْغَاصِبِ أَوْ السَّارِقِ أَوْ الْمُتَعَدِّي ( طُولِبَ ) أَيْ طَالَبَ الْغَاصِبُ أَوْ السَّارِقُ أَوْ الْمُتَعَدِّي صَاحِبَ الْحَقِّ الْمُعَبَّرَ عَنْهُ بِطَالِبٍ ( حَيْثُ كَانَ فَيُعْطِي لَهُ مَالَهُ ، ) وَيُدْرِكُهُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ ، وَالْغَيْبَةُ تَشْمَلُ وُجُوهًا أَنْ يَذْهَبَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَنْهُمْ وَيَتْرُكَهُمْ فِي مَوْضِعِ التَّعْدِيَةِ ، وَعَكْسُ ذَلِكَ ، وَذَهَابُ كُلٍّ عَنْ صَاحِبِهِ بِأَنْ يَتَعَدَّوْا عَلَيْهِ ، فَيَذْهَبُوا جَانِبًا ، وَيَذْهَبَ جَانِبًا ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَجْتَمِعَا يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ أَنَّهُ غَابَ عَنْ الْآخَرِ ، وَلَوْ تَبَادَرَ أَنَّ الْغَائِبَ هُوَ مَنْ تَسَبَّبَ فِي الْغَيْبَةِ بِالذَّهَابِ ، وَلَهُ أَنْ يَقْهَرَهُ بِقَادِرٍ عَلَيْهِ أَوْ بِنَفْسِهِ إنْ أَطَاقَ ، وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ أَنْ يَجِيءَ إلَيْهِ بِحَقِّهِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ .