فهرس الكتاب

الصفحة 7810 من 17437

حَقِّهِ وَضَعَهُ لَهُ حَيْثُ يَنَالُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا مَانِعٍ كَحِجْرِهِ وَهُوَ قِيلَ: مَرْجُوحٌ .

( وَهَذَا ) أَيْ وَهَذَا الْمَذْكُورُ قَرِيبًا قَبِيلُ هَذَا مِنْ كَوْنِ تَعْجِيلِ الْقَضَاءِ حَسَنًا فَقَطْ ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالْإِيصَاءِ فِي قَوْلٍ إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْحَقِّ حَاضِرًا وَتَقْيِيدُ الْإِثْمِ بِالْمُطَالَبَةِ إنَّمَا هُوَ ( فِي مُعَامَلَةٍ ) وَلَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي تَعْدِيَةٍ ، وَهَذَا كَالتَّأْكِيدِ لِلْمَفْهُومِ مِمَّا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الدَّيْنِ ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الدَّيْنِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ دَيْنُ الْمُعَامَلَةِ لَا دَيْنُ التَّعْدِيَةِ وَلِتَصْرِيحِهِ بِالْمُعَامَلَةِ فِي قَوْلِهِ ، وَقِيلَ: إنْ غَابَ بَعْدَ مُعَامَلَتِهِ ، وَكَالتَّأْكِيدِ لِصَرِيحِ قَوْلِهِ بَعْدُ: وَضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي تَعْدِيَةٍ إلَخْ ، فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ لِلِاخْتِصَارِ وَعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ ، وَلِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْبَابِ ، أَوْ إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ حَقُّهُ ، وَقَوْلِهِ: خَافَ مَوْتًا وَمَا بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّ لُزُومَ قَبُولِ صَاحِبِ الْحَقِّ حَقَّهُ أَوْ الْإِبْرَاءِ مِنْهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْمُعَامَلَةِ ، بَلْ كُلُّ حَقٍّ كَذَلِكَ ، وَكَذَا الْإِيصَاءُ بِهِ إلَى ثِقَةٍ أَوْ غَيْرِ ثِقَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ ثِقَةً لَا يَخْتَصُّ بِالْمُعَامَلَةِ ، وَهَذَا التَّوَهُّمُ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا ، لَكِنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُ مَا يُثْبِتُهُ وَكُلُّ مَا دَخَلَ يَدَهُ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُعَامَلَةِ ، مِثْلُ أَنْ يَغْلَطَ أَحَدٌ فَيُعْطِيَ صَاحِبَ الْحَقِّ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ وَلَمْ يَتَفَطَّنْ صَاحِبُ الْحَقِّ حَتَّى لَا يُدْرِكَ مُعْطِيهِ ، وَمِثْلُ الْأَمَانَةِ وَمِثْلُ اللُّقَطَةِ إذَا بَانَ صَاحِبُهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت