فهرس الكتاب

الصفحة 7802 من 17437

بَابٌ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ ( وَجَبَ قَضَاءُ دَيْنٍ ) دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ ، دَيْنٍ لِلْخَلْقِ أَوْ لِلْخَالِقِ عَلَى مَنْ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ ، أَوْ لِمَنْ قَامَ عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ غَيْرِهِمْ ، إلَّا إنْ أَعْلَمَ صَاحِبَ الْمَالِ أَنَّهُ يَأْخُذُ لِهَؤُلَاءِ وَأَبْرَأهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَائِبِ إذَا حَضَرَ ، أَوْ مِنْ الْيَتِيمِ إذَا بَلَغَ ، أَوْ مِنْ الْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ( وَحَسُنَ تَعْجِيلُهُ ) ، أَيْ تَعْجِيلُ الْقَضَاءِ بَعْدَ الْأَجَلِ ( مَعَ إمْكَانٍ وَقُدْرَةٍ ، ) ، أَيْ مَعَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِلَا مَضَرَّةٍ تَلْحَقُهُ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ إلَّا مَضَرَّةً قَلِيلَةً فِي مَالِهِ فَإِنَّهُ يَحْسُنُ مَعَهَا التَّعْجِيلُ أَيْضًا ، وَقِيلَ: يَجِبُ التَّعْجِيلُ ، وَأَنَّ الْقَضَاءَ فَوْرِيٌّ لَا تَرَاخِي ، وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: { سَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ } ، كَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: { فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ } ، أَيْ إذَا أُحِيلَ فَلْيُحِلْ ، وَإِضَافَةُ الْمَطْلِ لِلْغَنِيِّ إضَافَةُ مَصْدَرٍ لِلْفَاعِلِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، أَيْ إنَّ تَأْخِيرَ الْغَنِيِّ الْخَلَاصَ مِمَّا عَلَيْهِ ظُلْمٌ ، وَقِيلَ: إضَافَةُ مَصْدَرٍ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ تَأْخِيرُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الْغَنِيِّ عَنْ حَقِّهِ ظُلْمٌ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَأْخِيرُهُ الْفَقِيرَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ عَنْ حَقِّهِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى فِي الظُّلْمِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَقْضِي لَكِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى كَسْبِهِ أَوْ وُجُودِهِ بِوَجْهٍ حَلَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ عِنْدِي أَنْ يَفْعَلَ مَا يَجِدُ بِهِ مَا يُعْطِي ، وَبِهِ قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةُ ، وَأَطْلَقَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمَ الْوُجُوبِ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ ، فَإِنْ لَزِمَهُ بِوَجْهٍ يَعْصِي بِهِ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ بِمَطْلِ الْمُشْتَرِي أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت