وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ ، وَتَكُونُ لَهُ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا قَوْلُ أَحَدِهِمَا ا هـ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأَخِيرَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْمُعَيَّنُ تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تَقْبَلُهُ ، فَعَلَى أَنَّهَا تَقْبَلُهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْعَرَضَ أَوْ هَذَا الْأَصْلَ إلَى وَقْتِ كَذَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ ، وَلَا يَحِلُّ الدَّيْنُ بِارْتِدَادِ الْغَرِيمِ وَلَا بِتَفْلِيسِهِ وَلَا بِجُنُونِهِ وَلَا بِآفَةِ خَرَسٍ ، وَكَذَا الَّذِي لَهُ الْمَالُ ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَحِلُّ بِالْإِفْلَاسِ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَقَدْ حَلَّ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عَاصِمٍ وَحَلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ إذْ ذَاكَ كَالْحُلُولِ بِالْمَنُونِ وَمُرَادِي بِابْنِ عَاصِمٍ وَبِالْعَاصِمِيِّ وَاحِدٌ ، وَقَوْلُ ( الْمِنْهَاجِ ) : أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِإِفْلَاسٍ مَصْرُوفٌ إلَى غَيْرِ مَالِكٍ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى حُلُولِهِ بِالْفَلَسِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ } أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَدْرَكَ مَالَهُ فَكَانَ أَحَقَّ بِهِ .