( وَمَنْ بَاعَ ) بِالدَّيْنِ ( لِرَجُلَيْنِ ) أَوْ رِجَالٍ ، بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَعَدَمِ تَعَيُّنِ سَهْمِ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ ، ( فَلَزِمَ أَحَدَهُمَا ) أَوْ أَحَدَهُمْ ، أَوْ طَلَبَ الرَّهْنَ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مِمَّا فَوْقَ الْوَاحِدِ إذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ قَبَضَ كَذَلِكَ ( انْفَسَخَ مَنَابُهُ ) ، أَيْ مَنَابُ مَنْ لَزِمَهُ الْبَائِعُ ، وَكَذَا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ ، وَفِيهِ الْبَحْثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا كَتَبْتُ عَلَيْهِ آنِفًا ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الْمَالَ هُنَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْعَاقِدُ ( وَ ) بَحْثٌ آخَرُ هُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ ( فِيهِ لِلْبَائِعِ جَوَازُ أَخْذِ مَا بَاعَ بِهِ ) وَهُوَ سَهْمُ مَنْ لَمْ يَفْسَخْ مَنَابَهُ ، ( وَبَعْضِ رَأْسِ مَالِهِ ، ) وَهُوَ سَهْمُ مَنْ فَسَخَ مَنَابَهُ ، وَذَلِكَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ فِيهِ صُورَةَ الرِّبَا فِي جَنْبِ مَنْ فَسَخَ سَهْمَهُ ، فَإِنَّهُ إذَا بَاعَ لَهُمَا غِرَارَةَ تَمْرٍ بِعَشْرِ رِيَالَاتٍ مَثَلًا وَفُسِخَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَ الْغِرَارَةِ فَيَكُونُ كَمَنْ بَاعَ غِرَارَةَ تَمْرٍ بِنِصْفِ غِرَارَةِ تَمْرٍ وَخَمْسِ رِيَالَاتٍ ، كَذَا يُقَالُ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا رُدَّ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِعَيْنِهِ لِوُجُودِهِ إنَّمَا هُوَ بِالْفَسْخِ لَا بِالْمُبَايَعَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ، وَأَخَذَ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فَإِنَّمَا أَخَذَ مِنْ جِهَةِ الضَّمَانِ لَا بِالْبَيْعِ ، وَإِلَّا لَزِمَ فِي كُلِّ فَسْخٍ أَنْ يَكُونَ رِبًا وَقَدْ يُبْحَثُ فِي هَذَا الْجَوَابِ بِأَنَّ صُورَةَ الرِّبَا بَاقِيَةٌ ، لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ وَلَوْ أَخَذَهُ بِالضَّمَانِ مِنْ مُشْتَرِيهِ لَا بِالْبَيْعِ لَكِنْ يَكُونُ كَمَنْ أَخَذَهُ بِالْبَيْعِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ بُطْلَانِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ كُلِّهِ بَلْ بَطَلَ بَعْضُهُ فَقَطْ ، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِيمَا إذَا بَاعَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ لَهُ أَوْ لِاثْنَيْنِ وَهَكَذَا ، وَعَمِلَ بَعْضُهُمْ فَسْخًا مَعَ الْمُشْتَرِي أَوْ مَعَ بَعْضِ مَنْ اشْتَرَى إنْ تَعَدَّدَ ، لَكِنْ يَكُونُ الَّذِي أَخَذَ مَا بِهِ الْبَيْعُ غَيْرَ الَّذِي أَخَذَ بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ فَيَجُوزُ رَدُّ