وَجُوِّزَ بِرِضَى الْغَرِيمِ ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ وَلَزِمَ رَدُّهُ .
الشَّرْحُ ( وَجُوِّزَ بِرِضَى الْغَرِيمِ ، ) وَلَوْ طَلَبَهُ إنْ طَاوَعَ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ صَرَّحَ الْغَرِيمُ بِالرَّغْبَةِ فِي الْإِعْطَاءِ قَبْلَ الْأَجَلِ نَظَرًا إلَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ كَالْعُقْدَةِ الْأُخْرَى وَاشْتِمَالِهِ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ غَيْرُ مَقْصُودٍ لَهُمَا ، وَلَا بَيْعَ إلَّا بِقَصْدٍ ، وَالْأَجَلُ أَمْرٌ مَعْقُولُ الْمَعْنَى وَحَقٌّ لِمَخْلُوقٍ فَكَانَ إذَا تَرَكَهُ صَحَّ تَرْكُهُ ، وَإِذَا أَبْطَلَهُ بَطَلَ ، وَكَانَ إعْطَاءُ الزِّيَادَةِ دُونَ الْأَجَلِ مِنْ حُسْنِ الْقَضَاءِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ الِاسْتِعْجَالِ الَّذِي يُوجِبُ الْحِرْمَانَ ، لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا بِنَصٍّ مِنْ الشَّارِعِ ( وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْأَخْذِ قَبْلَ الْأَجَلِ بِلَا رِضًى مِنْ الْغَرِيمِ أَوْ بِرِضَاهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي قِيلَ: وَلِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَقْدُهُ بِالْقَوْلِ إنَّمَا يَنْفَسِخُ بِالْقَوْلِ ، وَالدَّيْنُ بِالْقَوْلِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِالْأَخْذِ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَوْلٍ ، وَلَا بِاللُّزُومِ ، لِأَنَّ اللُّزُومَ ، وَلَوْ كَانَ قَوْلًا لَكِنَّهُ لَيْسَ قَوْلًا مَوْضُوعًا لِحَلِّ الْعَقْدِ كَمَا وُضِعَ الطَّلَاقُ لِحَلِّ عَقْدِ النِّكَاحِ قُلْتُ: تُشْكِلُ تِلْكَ الْكُلِّيَّةُ بِالسَّلَمِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِأَشْيَاءَ غَيْرِ قَوْلٍ كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَسَخَهُ بِهَا قَوْلُ غَيْرِ هَذَا الْقَائِلِ تُشْكِلُ أَيْضًا بِالنِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ بِالْجِمَاعِ فِي الدُّبْرِ أَوْ فِي الْحَيْضِ عَلَى قَوْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَبِجِمَاعِ الْأُمِّ أَوْ الْبِنْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَ ) لَكِنْ ( لَزِمَ ) هـ ( رَدُّهُ ، ) إلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ نَائِبِهِ كَخَلِيفَتِهِ أَوْ وَارِثِهِ وَكَذَا يَكْفِي رَدُّ نَائِبِ الْأَخْذِ .