فهرس الكتاب

الصفحة 7721 من 17437

( وَصَحَّ ) الْبَيْعُ عَلَى رَسْمِ الْكَيْلِ الْوَاقِعِ فِي الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ( بِجُزَافٍ ) بَعْدَ الْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ الْبَيْعُ عَلَى رَسْمِ الْكَيْلِ الْأَوَّلِ بِالْجُزَافِ ( إنْ زِيدَ فِيهِ ) ، أَيْ فِي الْمَبِيعِ ، ( أَوْ نَقَصَ مِنْهُ ، ) بِلَا كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فِيمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ وَلَوْ قَلَّ مَا زِيدَ أَوْ نَقَصَ ، لِأَنَّهُ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي عَلَى رَسْمِ الْكَيْلِ الْأَوَّلِ لَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي الْجُزَافِ بِمَا زِيدَ أَوْ نَقَصَ وَذَلِكَ إنْ زِيدَ أَوْ نَقَصَ بِلَا كَيْلٍ فِيمَا بِالْكَيْلِ وَلَا بِوَزْنٍ فِيمَا بِالْوَزْنِ ، وَهَكَذَا ؛ أَوْ أَعْلَمَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهُ قَدْ زَادَ أَوْ نَقَصَ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْلِمْهُ بِذَلِكَ كَانَ غَرَرًا لَهُ حَيْثُ نَقَصَ ، وَجَهَالَةً فِي عَقْدِهِ حَيْثُ زِيدَ ، وَكَانَ دُخُولُهُ عَلَى بَيْعَتَيْنِ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ زَادَ بِكَيْلٍ فِيمَا بِكَيْلٍ أَوْ نَقَصَ بِهِ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ عَلَى رَسْمِ الْكَيْلِ الْأَوَّلِ بِإِعَادَةِ الْكَيْلِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْجُزَافِ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ كَمْ بَقِيَ مِنْ الْكَيْلَاتِ ، وَكَذَا إنْ زِيدَ أَوْ نَقَصَ بِلَا كَيْلٍ ، لَكِنْ قَدْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي كَمْ يَكُونُ مِنْ الْكَيْلَةِ فِي الْمَزِيدِ أَوْ الْمَنْقُوصِ ، وَالْوَزْنِ فِيمَا يُوزَنُ وَالذَّرْعُ فِيمَا يُذْرَعُ ، كَذَلِكَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَإِنْ زِيدَ أَوْ نَقَصَ بِكَيْلٍ مِنْ الْمَوْزُونِ أَوْ بِوَزْنٍ مِنْ الْمَكِيلِ كَانَ الْبَاقِي جُزَافًا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ عَلَى رَسْمِ الْكَيْلِ الْأَوَّلِ أَوْ الْوَزْنِ الْأَوَّلِ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعِيدَ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا وَلَا يُنْقِصَ وَلَا يَزِيدَ فَلْيَبِعْ بِصُورَةِ الْجُزَافِ ، وَلَا يَذْكُرَ كَيْلًا وَلَا وَزْنًا ، وَلَا يَضُرُّ عِلْمُ الْمُشْتَرِي بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ لِأَنَّهُ بَاعَ لَهُ بَيْعَ الْجُزَافِ وَفِي السِّيَرِ فِي مَنَاقِبَ أَيُّوبَ بْنِ عِمْرَانَ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعَانِ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ إذَا زَادَ ، وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ جَوَازِ الْبَيْعَتَيْنِ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ زِيدَ فِي الْمَكِيلِ أَمْ لَمْ يُزَدْ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت