فَإِنَّ الْإِشْكَالَ بَاقٍ وَعَلَّلَ الشَّيْخُ أَيْضًا مَنْعَ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَمِثْلُهُ مَنْعُهُ بَعْدَهُ إنْ بُنِيَ عَلَيْهِ بِأَنَّ مِنْ شَرْطِ السَّلَمِ الْقَبْضَ فِي الْمَجْلِسِ ، وَهُوَ كَالصَّرْفِ فِي ذَلِكَ ، وَالصَّرْفُ لَا رَهْنَ فِيهِ ، فَإِذَا رَهَنَ فِي السَّلَمِ كَانَ كَمَنْ لَمْ يَقْبِضْ الدَّرَاهِمَ مَثَلًا لِأَنَّ قَبْضَهُ الرَّهْنَ كَرَدِّهِ دَرَاهِمِ السَّلَفِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ لَا وَجْهَ لِلرَّهْنِ فِي الصَّرْفِ لِعَدَمِ شُغْلِ ذِمَّةِ أَحَدِهِمَا فِيهِ لِلْآخَرِ ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ السَّلَمُ ، وَأَيْضًا لَيْسَ الرَّهْنُ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِ الْإِنْقَادِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَنَّ الرَّهْنَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ لَا فِي مُقَابَلَةِ رَأْسِ الْمَالِ .