وَفِي الْأَثَرِ": مَنْ أَسْلَفَ لِرَجُلٍ سَلَفًا ثُمَّ عَلِمَ انْتِقَاضَهُ ، فَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الرِّبَا فَلَا يَسَعُهُ إلَّا أَنْ يُخْبِرَهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا تَجُوزُ مُتَامَمَتُهُ فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْلِمَهُ بِنَقْضِهِ فَيُتِمُّ أَوْ يَنْقُضُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُهُ مَا لَمْ يَنْقُضْهُ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْبِرْهُ وَأَعْطَاهُ وَقَدْ عَلِمَ انْتِقَاضَهُ ثُمَّ نَقَضَهُ ، فَقِيلَ: لَهُ نَقْضُهُ ، وَإِنْ نَقَضَاهُ ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ الْحَبَّ بِمَا صَارَ إلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ ، وَلَا يَذْكُرَانِ بَيْعًا وَلَا سَلَفًا جَازَ إنْ كَانَ مُنْتَقَضًا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبًا فَفِيهِ خِلَافٌ ، وَاخْتِيرَ إتْمَامُهُ إنْ كَانَ قَدْ فَعَلَا ، وَإِلَّا اُخْتِيرَ أَنْ يَرُدَّ رَأْسَ مَالِهِ كَمَا سَلَّفَهُ قِيلَ: مَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا سَلَفًا مُنْتَقَضًا وَأَوْفَاهُ عَلَيْهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا كَانَ لَهُ مِنْ قَبْلُ ، وَإِنْ وَسِعَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ فِيهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِهِ جَازَ ، وَقِيلَ: هَذَا إنْ كَانَ مُنْتَقَضًا أَوْ فَاسِدًا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَ مُنْتَقَضًا لَا إنْ كَانَ فَاسِدًا ، وَتُرْوَى إجَازَتُهُ وَلَوْ كَانَ فَاسِدًا ، عَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ ."