فهرس الكتاب

الصفحة 7677 من 17437

قَبْلَهُ .

الرَّابِعُ: أَنَّ ذَلِكَ إنْ وَقَعَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، فَالتُّهْمَةُ بَعِيدَةٌ مَعَ ذَلِكَ لِحُدُوثِ الْفَسْخِ ، نَعَمْ يُتَّهَمَانِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى نَقْضِهِ أَوْ الْإِقَالَةِ فِيهِ وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَيَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُصَنِّفَ وَالشَّيْخَ فَرَضَا الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا رَجَعَ إلَى رَأْسِ مَالِهِ بِلَا فَسْخٍ بَلْ بِإِقَالَةٍ أَوْ بِاتِّفَاقٍ عَلَى نَقْضِهِ بِلَا مُوجِبِ نَقْضٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فِي مَنْعِ التَّعَرُّضِ ، وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُنِعَ التَّعَرُّضُ قَطْعًا سَوَاءٌ وَقَعَ الْفَسْخُ أَوْ الْإِقَالَةُ أَوْ غَيْرُهُمَا ؛ لِأَنَّهُ يَئُولَ إلَى بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مَا مَرَّ مَعَهُ مِرَارًا ، إلَّا إنْ فُرِضَ رَأْسُ الْمَالِ ثَمَنًا لِمَا يَتَعَرَّضُ بِهِ إلَيْهِ وَتَبَيَّنَتْ ثَمَنِيَّتُهُ فَفِيهِ الْخِلَافُ .

( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَتَعَرَّضَ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ عُرُوضًا أَوْ أُصُولًا إذَا رَجَعَ إلَيْهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ وَلَا إشْكَالَ إنْ قَبَضَهُ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا هَلَكَ رَأْسُ مَالٍ بِالْقَبْضِ وَكَانَ فِي يَدِهِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مَا شَاءَ أَوْ يَبِيعَهُ بِمَا شَاءَ ، وَإِنْ رَبِحَ فَكَذَا إذَا مَلَكَ قَبْضَهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، فَيَكُونَانِ قَدْ فَسَخَا السَّلَمَ فَيَقْبِضُ فِي دَنَانِيرِهِ الَّتِي أَنْقَدَ أَوَّلًا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ عُرُوضٍ ، سَوَاءٌ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ ( وَكَذَا ) اُخْتُلِفَ فِي تَعَرُّضِهِ بِ ( دَنَانِيرَ دَرَاهِمَ ) فِي السَّلَمِ وَمِثْلُهُ غَيْرُ السَّلَمِ ، وَقَدْ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ دَنَانِيرَ فَيَأْخُذُ دَرَاهِمَ ( كَعَكْسِهِ بِصَرْفٍ ) وَيُعْتَبَرُ صَرْفُ الْحَالِ ( إنْ رَجَعَ لِرَأْسِ مَالِهِ ) فَقِيلَ: يَجُوزُ ، لَكِنْ إنْ حَضَرَ مَا يُعْطِيه بَدَلَ الْآخَرِ وَلَوْ غَابَ مَا فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ الْآخَرُ تَنْزِيلًا لِمَجْلِسِ التَّفَاوُضِ مَنْزِلَةَ مَجْلِسِ حُضُورِ الشَّيْئَيْنِ مَعًا ؛ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ وَاحِدٍ ، فَكَأَنَّهُ أَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ لَكِنَّ كَوْنَهُمَا بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ يُنَافِي الصَّرْفَ ، وَقَدْ يُقَالُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت