فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 17437

( وَكَذَا الْخُلْفُ فِي الْقَرْضِ هَلْ يُؤْخَذُ غَيْرُ مَا أُقْرِضَ ) إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ وَشَعِيرٍ بِتَمْرٍ أَوْ تَمْرٍ بِصُوفٍ بِتَقْوِيمٍ وَبِدُونِهِ وَبِمُسَاوَاةٍ وَزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ بَيْعٍ فِي نِيَّتِهِمَا وَلَا فِي لَفْظِهِمَا وَلَمْ يَنْوِيَاهُ حِينَ عَقْدِ الْقَرْضِ وَلَا لَفْظًا بِهِ ( أَوْ يَمْنَعُ ؟ ) فَلَا يَأْخُذُ إلَّا جِنْسَ مَا أَقْرَضَ بِعَيْنِهِ حَتَّى لَا يَجُوزَ مَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ فَلَا يَجُوزُ بُرٌّ بِشَعِيرٍ وَلَا بُرٌّ بِتَمْرٍ وَلَا تَمْرٌ بِمِلْحٍ أَوْ صُوفٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ فِي صُورَةِ بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ وَرِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ إنْ رَبِحَ ، وَرِبْحِ مَا لَيْسَ مَعَك ، وَبَيْعِ الطَّعَامِ قَبْل أَنْ يُسَوَّى إنْ كَانَ طَعَامًا .

وَأَشَارَ إلَى الْقَوْلَيْنِ أَيْضًا بِحِكَايَةِ كَلَامِ"الْأَثَرِ"لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ إذْ حَكَاهُ مُخْتَصَرًا بِقَوْلِهِ: ( وَجُوِّزَ فِي بُرٍّ ) أَوْ غَيْرِهِ ( شَعِيرٍ أَوْ ذُرَةٍ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ غَيْرِهَا ) الْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ أَوْ مَا هُوَ أَدْنَى ( وَشَدَّدَ ) ، أَيْ وَشَدَّدَ بَعْضٌ ( فِيهِ ) ، أَيْ فِي أَخْذِ غَيْرِ مَا أَقْرَضَ إلَيْهِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ } ، فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَ فِي السَّلَفِ لَكِنَّ الْقَرْضَ وَالسَّلَمَ مُشْتَبِهَانِ بِهِ ، إلَّا إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَوْ بِمَنْعٍ الْمَنْعَ مُطْلَقًا حَتَّى مَنْعَ أَخْذِ غَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِيهَا فَيَكُونُ حَكَى كَلَامَ الْأَثَرِ"لِاشْتِمَالِهِ عَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ وَهُوَ مَنْعُ أَخْذِ غَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِيهَا كَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ الْقَرْضَ إلَيْهِ ، فَإِنَّ هَذَا مُتَبَادِرٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَشَدَّدَ فِيهِ بَعْدَ ذِكْرِ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا مَنْعَ فِي أَخْذِ غَيْرِ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ فِيهَا ؛ لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ غَيْرَهَا فِيهَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَاعَ مَا لَمْ يَقْبِضْ ؛"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت