فهرس الكتاب

الصفحة 7663 من 17437

قَالَ ] أَبُو عَلِيٍّ: مَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا بِثَوْبٍ وَسَمَّاهُ اثْنَيْ عَشَرَ بَرِيحًا فَقَبِلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا مِنْ ثَمَانِيَةِ بِرَائِحَ وَغَزْلًا بِالْبَاقِي ، قَالَ: يُوفِيه شَرْطَهُ إلَّا إنْ تَرَاضَيَا فَلَا بَأْسَ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الَّذِي مِنْ ثَمَانِيَةٍ عَنْ حَقِّهِ إنْ شَاءَ ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْغَزْلِ بِالْفَضْلِ لِأَخْذِهِ غَيْرَ مَا أَسْلَفَ فِيهِ وَعُرُوضًا بِسَلَفِهِ ، وَلَا يُعْرَفُ الْبَاقِي مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَيَأْخُذُ لِبَاقِيهِ ، ا هـ وَمَشْهُور الْمَذْهَبُ أَنْ لَا يَأْخُذ إلَّا مَا أسلف إلَيْهِ وَلَا يَأْخُذ نَوْعًا آخِر ، وَأَجَازَ مَالِكٌ أَنْ يَأْخُذَ كُلَّ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ السَّلَمُ إلَى طَعَامٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مَنْعَ بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ مَخْصُوصًا بِالطَّعَامِ ، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ السَّلَمُ بِمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمَا يُؤْخَذُ بَيْعُهُ بِمَا يُؤْخَذُ فِيهِ مُنَاجَزَةً لَا كَلَحْمٍ بِحَيَوَانٍ ، وَعِبَارَةُ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: مَنْ أَسْلَمَ فِي طَعَامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ غَيْرَ طَعَامٍ وَلَا أَنْ يَأْخُذَ طَعَامًا مِنْ جِنْسٍ آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ ، ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، فَإِنْ أَسْلَمَ فِي غَيْرِ طَعَامٍ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ غَيْرَهُ إذَا قَبَضَ الْجِنْسَ الْآخَرَ مَكَانَهُ ، فَإِنْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ عَنْ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ يَئُولَ إلَى الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ طَعَامًا مِنْ نَوْعٍ آخَرَ مَعَ اتِّفَاقِ الْجِنْسِ كَزَبِيبٍ أَبْيَضَ عَنْ أَسْوَدَ إلَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدَ مِنْ الْآخَرِ أَوْ أَدْنَى ، فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَجَلِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الرِّفْقِ وَالْمُسَامَحَةِ ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ فِي الدُّونِ وُضِعَ عَلَى التَّعْجِيلِ ، وَفِي الْأَجْوَدِ عِوَضٌ عَلَى الضَّمَانِ ، وَإِذَا زَادَ بَعْدَ الْأَجَلِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّ إنْ أَعْطَاهُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ زِيَادَةً جَازَ إذَا عَجَّلَ الدَّرَاهِمَ ؛ لِأَنَّهُمَا صَفْقَتَانِ ، وَمَنَعَهُ سَحْنُونَ وَرَآهُ دَيْنًا بِدَيْنٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت