( وَجَازَ فِي مُسْلَمٍ ) - بِفَتْحِ اللَّامِ - ( وَهُوَ النَّقْدُ ) وَهُوَ الثَّمَنُ الَّذِي يُحْضَرُ فِي عَقْدِ السَّلَمِ ( إنْ حَضَرَ ) فِي حَضْرَةِ مُرِيدِ تَوْلِيَةٍ أَوْ مُرِيدِ الشَّرِكَةِ فِيهِ وَسَوَاءٌ حَضَرَ مَنْ أَعْطَى الدَّرَاهِمَ أَوَّلًا أَمْ لَمْ يَحْضُرْ ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ أَوْ ضَاعَ أَوْ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ ( تَوْلِيَةٌ ) فَاعِلُ جَازَ ( أَوْ شَرِكَةٌ ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْقِدَ الْإِنْسَانُ السَّلَمَ بِكَذَا مَعَ أَحَدٍ وَحَضَرَ الْآخَرُ وَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي مِنْ دَرَاهِمِك كَذَا وَكَذَا الَّتِي مِنْ الْمُتَسَلِّفِ فَأَنَا أُعْطِي الْحَبَّ مَثَلًا لِمَنْ أَعْطَاك عَلَى السَّلَمِ بِقَدْرِ مَا تُعْطِينِي ، أَوْ أَعْطِنِيهَا كُلَّهَا أُعْطِهِ الْحَبَّ مَثَلًا كُلَّهُ وَفِي"الْأَثَرِ"قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِيهِ الْحَوَالَةُ وَلَا التَّوْلِيَةُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: تَجُوزُ فِيهِ التَّوْلِيَةُ وَلَوْ قَبْلَهُ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: مَنْ تَسَلَّفَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: وَلِّنِيهَا أَوْ شَيْئًا مِنْهَا ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَلَّيْتُك إيَّاهَا لَا قَدْ أَسْلَفْتُك ، فَإِنْ أَعْلَمَهُ الْمُسْتَلِفُ بِكَمْ تَسَلَّفَهَا مِنْ الطَّعَامِ وَعَرَّفَهُ الْأَجَلَ وَوَلَّاهُ إيَّاهَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَى الْمُتَوَلِّي ، وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ بِذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ عَلَى الْمُتَوَلِّي وَمَنْ أَسْلَفَ رَجُلًا بِطَعَامٍ ، فَلَمَّا حَلَّ أَجَلُهُ بَاعَهُ لَهُ بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَسْلَفَهُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا مُجْمَلَةً بِمِائَةِ مَكُّوكٍ حِنْطَةً فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ سَلَّفَ إلَيْهِ النِّصْفَ ، وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْبَاقِي ، فَإِنْ أَبْرَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مِمَّا يُعْطِيه وَصَالَحَهُ عَلَيْهِ جَازَ وَمَنْ عَلَيْهِ لِرَجُلٍ حَبٌّ سَلَفًا وَلَهُ عَلَى الرَّجُلِ حَبٌّ أُجْرَةً وَكِلَاهُمَا مَعْلُومٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَمْ تَجُزْ فِيهِ الْمُقَاصَصَةُ إلَّا بِقَبْضِ وَكِيلٍ ثَانٍ إلَّا إنْ