فهرس الكتاب

الصفحة 7641 من 17437

الثَّمَنِ حَتَّى إنَّهُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يُعْقَدْ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ إبْدَالُ الزَّيْفِ ؛ لِأَنَّ فِي إبْدَالِهِ تَأْخِيرًا لِلثَّمَنِ فِي السَّلَمِ ، وَإِحْضَارَهُ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ ، فَيَفْسُدُ السَّلَمُ بِعَدَمِهِ وَلَوْ بِلَا عَمْدٍ ، هَذَا عِنْدَ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ ، وَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَشَارَ إلَى رَابِعِهَا الْمُخْتَارُ بِقَوْلِهِ: ( وَاخْتِيرَ فَسَادُهُ ) ، أَيْ اخْتَارَ الشَّيْخُ فَسَادَ السَّلَمِ مَا صَحَّ وَمَا زِيفَ ( إنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِرْهَمٍ ) أَوْ لِكُلِّ دِينَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَصِحُّ بِهِ السَّلَمُ عَلَى مَا مَرَّ ( كَذَا مِنْ حَبٍّ ) أَوْ ثَمَرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا يَصِحُّ الْإِسْلَامُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُعَيَّنْ صَارَ مَجْهُولًا إذْ لَمْ يَتَبَيَّنْ مَا صَحَّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ الْمُثَمَّنِ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ ، فَلَا يَصِحُّ بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ .

( فَبِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ التَّسْمِيَةِ حَيْثُ سَمَّيَا مَا لِكُلِّ دِرْهَمٍ مَثَلًا كَذَا مِنْ حَبٍّ ( يَفْسُدُ ) مِنْ الْمُثَمَّنِ ( مَا قَابَلَ الرَّدِيءَ ) مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَصِحُّ مَا قَابَلَ الْجَيِّدَ وَإِذَا نَقَصَ الْعَدَدُ أَوْ زَادَ أَوْ خَلَطَ فِيهِ مَا لَا يَمْلِكُهُ كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ ، فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: إنْ سَمَّى لِكُلِّ دِرْهَمٍ مَعْرُوفًا فَرُدَّ عَلَيْهِ مِنْهُ زَائِفًا ، فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ وَحْدَهُ إلَّا إنْ اتَّفَقَا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَإِلَّا انْتَقَضَ السَّلَفُ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ فَإِنْ أَبْدَلَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ ثَبَتَ السَّلَفُ فِيهِ وَإِلَّا بَطَلَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت