مَبْلُولٌ لَا يَلْصَقُ بِبَلَلِهِ أَجْزَأَهُ ، وَكَذَا إنْ اتَّصَلَ التُّرَابُ الْمَبْلُولُ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ وَهُوَ نَجَسٌ فَلْيَنْفُضْهُ ، فَإِنْ لَصِقَ فَلْيُغْسَلْ وَإِلَّا رَمَى تُرَابًا يَابِسًا فَإِنْ لَصِقَ غُسِلَ ، وَإِلَّا فَلَا غَسْلَ عَلَيْهِ ، وَرَخَّصَ أَنْ يُنْفَضْ فَإِنْ لَمْ يُلْصَقْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ نُفِضَ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا بِعُنْفِ احْتَاطَ بِغَسْلٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا أَوْ وُجِدَ مَبْلُولًا لَا يَلْصَقُ أَحَسَّ بِيَدِهِ وَإِنْ بُلَّتَا فَلْيُحِسَّ بِبَعْضِ بَدَنِهِ ، وَإِنْ بُلَّ بَدَنُهُ أَوْ إلَّا مَوْضِعًا لَا يُمْكِنُ الْإِحْسَاسُ بِهِ مَضَى عَلَى الطَّهَارَةِ ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَتُسْتَصْحَبُ .
وَإِنْ أَحَسَّ فَوَجَدَ شَيْئًا فِي ظَنِّهِ ، ثُمَّ عَادَ فَلَمْ يَجِدْ احْتَمَلَ الْبُرُودَةَ ، وَمَنْ وَجَدَ التُّرَابَ فِي قَرِيبٍ مِنْهُ مَشَى إلَيْهِ إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مِقْدَارُ مَا يَبِسَ فِيهِ ، وَإِذَا كَانَ النَّجَسُ تَبَيَّنَ بِالنَّظَرِ نُظِرَ لِضَوْءِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ ، وَإِلَّا أَلْقَى التُّرَابَ حَيْثُ يَتَبَيَّنُ جَازَ ، وَإِذَا نُظِرَ إلَى مَا يَتَبَيَّنُ أَجْزَأَهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَمْيُ التُّرَابِ ، وَإِنْ كَانَ يَتَبَيَّنُ بِالنَّظَرِ لَيْلًا إلَى قَمَرٍ فَلْيَنْتَظِرْ ، وَالْأَعْمَى أَيْضًا يَرْمِي تُرَابًا وَيُرِيهِ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُصَدِّقُهُ وَلَوْ طِفْلًا لَا مَجْنُونًا ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْأَعْمَى أَنْ يُرِيَ غَيْرَهُ مَوْضِعًا اتَّهَمَهُ بِالنَّجَسِ ، وَلَا أَنْ يُلْقِيَ تُرَابًا عَلَيْهِ وَيُرِيَهُ ، وَالصَّحِيحُ لُزُومُ ذَلِكَ إذَا وَجَدَهُ ، وَفِي"الْأَثَرِ": إنْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا فَأَحَسَّ بِيَدِهِ نَهَارًا جَازَ ( فَإِنْ تَيَقَّنَ بِهِ ) أَيْ بِالنَّجَسِ ( غَسَلَهُ وَإِلَّا ) يَتَيَقَّنُ ( فَ ) لَا غَسْلَ إلَّا احْتِيَاطًا إذْ ( الْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ ، وَالْأَعْمَى ) فِي ظُلْمَةٍ أَوْ ضَوْءٍ ( وَالنَّاظِرُ بِظُلْمَةٍ ) كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَظُلْمَةِ السِّجْنِ ( إنْ كَانَ ) الْأَعْمَى ( وَحْدَهُ ) لَا يَجِدُ مَنْ يَنْتَظِرُ لَهُ بِضَوْءِ شَمْسٍ أَوْ نَارٍ ( تَحَسَّسَ ) اكْتَسَبَ الْحِسَّ وَالِاطِّلَاعَ ( بِظَاهِرِ يَدِهِ ) أَيْ