( وَلَا يَصِحُّ ) السَّلَمُ ( لِثَمَرَةِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) مُتَّصِلَةٍ أَوْ مُنْفَصِلَةٍ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ ثَمَرَةِ سَنَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فِي أَوَانِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَلَا لِثَمَرَةِ شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَعَلَّهَا لَا تُوجَدُ ، وَإِنْ فَعَلُوا فَسَدَتْ وَلَوْ وُجِدَتْ ، وَقِيلَ: صَحَّ إنْ وُجِدَتْ ، وَقِيلَ: صَحَّ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى أَوْ الشَّهْرِ الْآخَرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّهَا تُوجَدُ فِي ذَلِكَ وَالْغَالِبُ وُجُودُهَا وَالْعِبْرَةُ بِالْكَثِيرِ مِنْ الْأُمُورِ لَا بِالْقَلِيلِ ، وَلَا بِالشَّاذِّ ، وَغَالِبُ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ تَجْرِي عَلَى الظَّنِّ ، وَالْعَادَةِ حَتَّى إنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَدْلَانِ عِنْدَك بِشَيْءٍ فَلَسْت عَلَى يَقِينٍ مِنْ كَلَامِهِمَا بَلْ عَلَى ظَنٍّ ، فَافْهَمْ ، وَقَدْ أَجَازُوا عِيَارَ بَلَدِ كَذَا وَمَا هُوَ إلَّا كَتَمْرِ بَلَدِ كَذَا فِي إمْكَانِ عَدَمِ الْوُجُودِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ، غَيْرَ أَنَّهُ مَوْجُودٌ حَال الْعَقْدِ إلَّا إنْ كَانَ لِعِيَارِ ذَلِكَ ضَابِطٌ بِالرَّطْلِ أَوْ غَيْرِهِ ( وَلَا ) لِثَمَرِ ( فُلَانٍ وَلَا ) لِثَمَرَةِ ( قَرْيَةِ كَذَا ) أَوْ إقْلِيمِ كَذَا أَوْ جِنَانِ كَذَا أَوْ شَجَرِ كَذَا أَوْ الْمَغْرِبِ أَوْ الْمَشْرِقِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا وَسِعَ أَوْ ضَاقَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَنْعُهُ إلَى ثَمَرَةِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَإِنَّ ثَمَرَةَ السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ تَعُمُّ ثَمَرَةَ تِلْكَ السَّنَةِ فِي جَمِيعِ أَقْطَارِ الْأَرْضِ ، وَكَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ: ( وَلَا فِي كُلِّ مُعَيَّنٍ ) مِنْ الثِّمَارِ فِي زَمَانٍ أَوْ مَكَان ؛ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ غَيْرُ مَأْمُونِ الْوُجُودِ فَيَكُونُ غَرَرًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى فِي الْأَيْدِي ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ عَنْ التَّاجِ"، وَلَا بَأْسَ إذَا اُعْتِيدَتْ السَّلَامَةُ وَظَنَّا أَنَّهَا وَاقِعَةٌ ."
وَقَالَ الشَّيْخُ: قُلْت: فَالسَّلَمُ فِي الزَّعْفَرَانِ ، وَيُشْتَرَطُ هَمَذَانِيًّا أَوْ يَمَانِيًّا قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إذَا اشْتَرَطَ مِنْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِثْلَ