وَأَمَّا اخْتِلَالُ الْأَجَلِ فَقَدْ أَجَازَ الشَّافِعِيُّ السَّلَمَ عَلَى الْحُلُولِ ، وَقَالَ بَعْضٌ: إذَا لَمْ يُؤَجَّلْ كَانَ عَاجِلًا وَلَوْ سَمَّيَاهُ سَلَمًا ، وَإِنْ أُجِّلَ إلَى مَجْهُولٍ كَانَ عَاجِلًا ، وَالصَّحِيحُ الْبُطْلَانُ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ أَوْ أُجِّلَ إلَى مَجْهُولٍ جَازَتْ مُتَامَمَتُهُ بِإِثْبَاتِ أَجَلٍ مُعَيَّنٍ بِلَا إعَادَةِ عَقْدٍ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَمَّا اخْتِلَالُ الْمَكَانِ فَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَهَلْ مَكَانُ قَبْضِهِ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ إلَخْ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا اخْتِلَالُ النَّوْعِ الْمَعْلُومِ فَقِيلَ: إنَّهُ يُتَمَّمُ بِتَعْيِينِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَإِنْ عُيِّنَ وَبَقِيَ إجْمَالٌ أُخِذَ الْأَوْسَطُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَقِيلَ: مَا لَا عَيْبَ فِيهِ .
وَقِيلَ: بَطَلَ ، وَأَمَّا اخْتِلَالُ الشُّهُودِ فَأَشَارَ إلَى الْخِلَافِ فِيهِ بِقَوْلِهِ: وَفِي بَيْعِ دَيْنٍ وَإِنْ سَلَمًا بِلَا شُهُودٍ إلَخْ ، وَإِنْ وَزَنَا النَّقْدَ بِمِيزَانٍ لَا يَعْرِفَانِ حِسَابَهُ ، فَفِي الْجَوَازِ قَوْلَانِ ، وَكَذَا إنْ أَسْلَمَ إلَى مِيزَانٍ كَذَلِكَ أَوْ عِيَارٍ لَا يَعْرِفُهُ ، وَكَذَا إلَى مِيزَانٍ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ إلَى مِيزَانٍ أَوْ عِيَارٍ فِيهِ إجْمَالٌ ، وَقِيلَ فِيمَا أُجْمِلَ أَنْ يَأْخُذَ بِالْأَوْسَطِ ، وَقِيلَ: مَا لَا عَيْبَ فِيهِ .