( وَ ) النَّجِسُ ( هَلْ قَلِيلُهُ كَكَثِيرِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الدَّمِ ) ؟ وَأَمَّا الدَّمُ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ كَمَا قَالَ ( أَوْ ) قَلِيلُ النَّجِسِ مُطْلَقًا ( مَعْفُوٌّ عَنْهُ كَ ) قَلِيلِ ( الدَّمِ ) فِي الْعَفْوِ عَنْهُ ( وَرَشَاشُ الْبَوْلِ بِحَيْثُ لَوْ اجْتَمَعَ ) رَشَاشُهُ فِي وَسَطِ الظُّفْرِ لَا فِي جَانِبِهِ وَكَذَا رَشَاشُ غَيْرِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي الظُّفْرِ ( لَمْ يَفِضْ ) ، وَالدَّمُ يَعْنِي قَلِيلُهُ وَرَشَاشُ الْبَوْلِ كِلَاهُمَا تَمْثِيلٌ لِمُطْلَقِ الْقَلِيلِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ نَقُولَ أَرَادَ لَوْ اجْتَمَعَ الْقَلِيلُ مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ السَّيَلَانُ لَمْ يَفِضْ وَبَقِيَ قَلِيلٌ لَمْ يَفِضْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَسِيلَ مِنْ الْأَنْجَاسِ فَنَقُولَ: قَلِيلُهُ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ مَا يَكُونُ بِقَدْرِ مَا لَا يَفِيضُ مِمَّا شَأْنُهُ السَّيَلَانُ ، وَالْوَاضِحُ فِي تَحْدِيدِ الْقَلِيلِ مَا ذُكِرَ ، ( لَا تَحْدِيدِ ) قَلِيلِ ( الدَّمِ بِقَدْرِ الدِّرْهَمِ ) لَا يُضْبَطُ لِاخْتِلَافِهِ سَعَةً وَضِيقًا ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ دِرْهَمٌ مَضْبُوطٌ مَعْرُوفٌ فِي أَهْلِ بَلَدٍ كَدِرْهَمِ فَاسَ فَإِنَّهُ لَا يَتَخَلَّفُ بَسْطًا وَضِيقًا ، ( وَ ) قِيلَ ( غَيْرُهُ بِالظُّفْرِ ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَنْجُسُ مَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَالظُّفْرِ لَا قَدْرُهُمَا أَوْ مَا دُونَهُمَا ، وَقِيلَ: لَا يَنْجُسُ دَمٌ عَلَى قِيَامٍ أَوْ قِيَامَيْنِ وَلَمْ يَنْفُذْ الثَّوْبَ ، وَقِيلَ: كُلُّ نَجِسٍ لَا يُغَيَّرُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَالدَّمِ فِي ذَلِكَ ، وَهَذَا فِي"الدِّيوَانِ"، وَأَمَّا تَحْدِيدُ النَّجَسِ بِالدَّمِ وَالدِّرْهَمِ وَالظُّفْرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرَتْهُ فَمَتْرُوكٌ ، مَعَ أَنَّ الدِّرْهَمَ يَخْتَلِفُ ضَرْبُهُ ضِيقًا وَوُسْعًا ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَقَدْ يُقَالُ: الظُّفْرُ الْأَوْسَطُ صِغَرًا وَكِبْرًا مِنْ أَظْفَارِ الْمُتَنَجِّسِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَكْبَرُ أَخْذًا بِأَوَاخِرِ الْأَسْمَاءِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَصْغَرُ أَخْذًا بِأَوَائِلِهَا ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَوْسَطُ ، ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَابِقٍ أَنَّ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ مِنْ