وَلَا يُمْنَعُ مِنْ مَصَالِحِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا تَلَفُ عَيْنِهِ وَإِخْرَاجُهُ مِنْ مِلْكِهِ ، وَأَجَازَ إكْرَاءَهُ وَإِعَارَتَهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُمْنَعُ ) الْبَائِعُ ( مِنْ مَصَالِحِهِ ) ، أَيْ الْعِوَضِ مِثْلُ حَرْثِهِ وَتَذْكِيرِهِ وَجُذَاذِهِ وَحِصَارِهِ وَنَزْعِ حَطَبٍ مَيِّتٍ وَإِصْلَاحِ مَا فَسَدَ مِنْهُ أَوْ خِيفَ فَسَادُهُ أَوْ تَقْوِيَتِهِ وَسَقْيِهِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا تَلَفُ عَيْنِهِ ) كَقَلْعِ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ وَقَتْلِهَا وَهَدْمِ بِنَاءٍ أَوْ بِئْرٍ وَدَفْنِهَا ( وَ ) لَمْ يَكُنْ بِهَا ( إخْرَاجُهُ مِنْ مِلْكِهِ ) كَبَيْعٍ وَإِصْدَاقٍ وَهِبَةٍ وَاسْتِئْجَارٍ بِهِ فَلَا يَرْهَنُهُ وَلَا يُعَوِّضُ ؛ لِأَنَّ رَهْنَهُ وَتَعْوِيضَهُ يُؤَدِّيَانِ إلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ، وَإِنْ فَعَلَ بِلَا إذْنِ الْمُشْتَرِي بَطَلَ فِعْلُهُ ( وَأَجَازَ إكْرَاءَهُ وَإِعَارَتَهُ ) لَكِنْ إنْ أَكْرَاهُ أَوْ أَعَارَهُ فَتَلِفَ وَلَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُعَوِّضُ لَهُ آخَرَ ، بَلْ لَوْ لَمْ يُتْلَفْ فَنَقَصَ عَنْ التَّعْوِيضِ فِي الْكِرَاءِ أَوْ الْإِعَارَةِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ ، وَلَيْسَ كَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ عِوَضًا وَلَا نَقْصًا ، وَالْإِعَارَةُ تَجُوزُ فِي الْأُصُولِ كَإِعَارَةِ الدَّارِ لِلسُّكْنَى .