وَالصَّحِيحُ تَنْجِيسُ الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ .
الشَّرْحُ ( وَالصَّحِيحُ تَنْجِيسُ الْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ ) لِذَاتِهَا: وَقِيلَ لِلْمَجْرَى ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَمْنَى أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَانَتْ الرَّابِعَةُ طَاهِرَةً لِكَوْنِ الثَّلَاثِ غَسْلًا لِلْمَجْرَى ؛ لِأَنَّ الْمَنِيَّ يَخْرُجُ بِشِدَّةٍ فَهُوَ إفْرَاغٌ ، وَذَلِكَ بِخِلَافِ الْوَذْيِ وَالْمَذْيِ وَطُهْرِ الْمَرْأَةِ فَلَا يَخْرُجْنَ بِشِدَّةٍ فَلَا يَطْهُرُ الْمَحِلُّ فَلَا يَطْهُرْنَ فِي الرَّابِعَةِ ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُهُنَّ طَاهِرًا ، وَكَذَا الْمَنِيُّ إذَا كَانَ خُرُوجُهُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى أَوْ بَعْضِهَا بِلَا شِدَّةٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِطَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَأَنَّهُ لَيْسَ نَجِسًا لِذَاتِهِ وَلَا لِلْمَجْرَى بِدَلِيلِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ مِنْهُ وَالْحَيَوَانِ الْحَلَالِ الْأَكْلِ فَهُوَ يُحْكَمُ بِطُهْرِهِ مَعَ جَرْيِهِ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ وَيَرُدُّهُ أَحَادِيثُ غَسْلِهِ وَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ بِهِ وَأَنَّهُ اسْتَحَالَ إلَى طَهَارَةٍ كَمَا اسْتَحَالَ الدَّمُ إلَى اللَّبَنِ وَلَمْ يَحْفَظْ بَعْضُهُمْ الْخِلَافَ فِي الْمَذْيِ وَالْوَذْيِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا وَبَعْضٌ فِي الْمَذْيِ ، وَقَالَا مَا قَالَا ، وَكَذَا طُهْرُ الْمَرْأَةِ .