تَعَرَّى لِلنَّارِ هَلَكَ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَرَ أَحَدٌ عَوْرَتَهُ عِنْدَ التَّعَرِّي لِلْجَمْرِ أَوْ لِلنَّارِ .
وَلَوْ اسْتَقْبَلَهَا أَوْ اسْتَدْبَرَهَا لِغَيْرِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ ، وَكَذَا يَهْلَكُ مَنْ تَعَرَّى لِلْقَمَرَيْنِ ، وَقِيلَ يَعْصِي ، وَمَنْ تَعَرَّى لَهُمَا أَوْ لِلنَّارِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ لِضَرُورَةٍ كَتَطَبُّبٍ بِنَارٍ فَلَا عَلَيْهِ ، كَمَا جَازَ لِلطَّبِيبِ أَنْ يَرَى الْعَوْرَةَ وَيُبَاشِرَهَا ، وَقَدْ رَدَدْتُ عَلَى مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ التَّعَرِّي لِلْجَمْرِ أَوْ لِلنَّارِ عِنْدَ حُضُورِ مَنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرَى عَوْرَتَهُ لِعِلَّةِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ وَرَقَاتٍ جَاءَتْ مِنْ عُمَانَ فَكَتَبْتُهَا وَدَخَلْتُ فِيهَا بِقَوْلِي: وَمَنْ غَيْرُهُ فَأَرُدَّ عَلَيْهِ مَا ظَهَرَ لِي أَنَّهُ خَالَفَ فِيهِ الْحَقَّ هُوَ أَوْ سَائِلُهُ أَوْ كِلَاهُمَا ، ثُمَّ أَقُولُ: رَجْعٌ عَلَى طَرِيقَةِ عُمَانَ ، وَرَأَيْتُ فِي السُّؤَالَاتِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُحَيْمَانِ: أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا إذَا تَعَرَّى حَيْثُ يَرَاهُ الْبُلَّغُ الصَّحِيحُ وَالْعُقُولِ فَالْهَلَاكُ بِالْمُوقَدَةِ وَالْعِصْيَانُ بِالْجَمْرِ لِنَظَرِ الْعُيُونِ إلَيْهِ لَا لِظُهُورِهَا لِلْجَمْرِ أَوْ الْمُوقَدَةِ فِي تَفْسِيرِهِ .