فهرس الكتاب

الصفحة 7385 من 17437

مِنْ مَالِهِ دُونَ مَنْ أَمَرَهُ حِينَ مَا اشْتَرَاهُ أَوَّلٌ شِرَاءً فَاسِدًا ، أَنَّهُ إنْ أَنْفَذَ خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ أَوْ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ أَوْ خَلِيفَةُ الطِّفْلِ مَا أَمَرَهُ بِإِنْفَاذِهِ ذَلِكَ الطِّفْلُ أَوْ الْغَائِبُ أَوْ الْمَجْنُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْحُضُورِ وَالْإِفَاقَةِ فَالْخَلِيفَةُ ضَامِنٌ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ ، فَالْمُرَاد بِالْخَلِيفَةِ: الْجِنْسُ بِدَلِيلِ ذِكْرِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْمَجْنُونُ وَالْغَائِبُ وَالطِّفْلُ ، وَالْمُرَادُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَلَائِفِ ، وَ"الْهَاءُ"فِي أَمَرَهُ عَائِدَةٌ إلَى قَوْلِهِ: كُلُّ وَاحِدٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ بِمَعْنَى كُلُّ خَلِيفَةٍ ، وَمَنْ وَلِي أَمْرَهُ هُوَ الْمَجْنُونُ وَالْغَائِبُ وَالطِّفْلُ يَعْنِي وَلِيَ أَمْرَهُ قَبْلَ الْقُدُومِ وَالْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ ، وَضَمِيرُ وَلِيَ عَائِدٌ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، وَالصِّلَةُ لِغَيْرِ مَا هِيَ لَهُ ، سَوَاءٌ قَرَأْنَا وَلِيَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ شَدَّدْنَا وَبَنَيْنَاهُ لِلْمَفْعُولِ وَجَعَلْنَا أَمْرَهُ مَفْعُولًا ثَانِيًا فَإِنَّ ضَمِيرَ وُلِّيَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ هُوَ أَيْضًا لِكُلِّ وَاحِدٍ ، أَيْ لِكُلِّ خَلِيفَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إذَا أَنْفَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ أَوْ الْقُدُومِ مَا أَمَرَهُ بِهِ ، أَيْ بِإِنْفَاذِهِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَيْ الَّذِي وَلِيَ أَمْرَ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ فَهُوَ ضَامِنٌ ، أَيْ الطِّفْلَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْغَائِبَ بَعْدَ الْقُدُومِ وَالْمَجْنُونَ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ الْمُتْلِفُونَ لِذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ الشِّرَاءُ فَاسِدًا لَا يَسِيغُ لَهُمْ الْإِتْلَافُ ، وَإِنْ أَتْلَفَ الْخَلِيفَةُ فِي صَلَاحِ هَؤُلَاءِ فَكَانَ نَفْعًا لَهُمْ ضَمِنَ وَضَمِنُوا لَهُ ، وَإِنْ دَخَلَ أَيْدِيهِمْ أَوَّلًا ثُمَّ أَتْلَفَهُ ضَمِنَ هُوَ أَوْ هُمْ وَرَجَعُوا عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت