وَوَكِيلُ مُشْتَرٍ عَلَى قَبْضٍ بِمَقَامِهِ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا لَا بَائِعًا أَوْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ .
الشَّرْحُ ( وَوَكِيلُ مُشْتَرٍ عَلَى قَبْضٍ ) بِأَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِانْفِسَاخٍ وَوَكَّلَ أَحَدًا أَنْ يَقْبِضَهُ ( بِمَقَامِهِ ) فَإِذَا قَبَضَهُ حُكِمَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ فَإِذَا لَزِمَ شَيْءٌ فَعَلَى الْمُشْتَرِي لَا الْوَكِيلِ ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْوَكِيلُ مَا ضَيَّعَ لَا مَا لَزِمَ مِنْ جِهَةِ الشِّرَاءِ وَالْفَسْخِ ، وَإِنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِالْفَسْخِ فَقَبَضَهُ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَ ( وَلَوْ ) كَانَ الْوَكِيلُ ( طِفْلًا أَوْ عَبْدًا ) هُمَا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِإِذْنٍ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ ، وَتَسْمِيَةُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ وَكِيلًا بِالنَّظَرِ إلَى اللُّغَةِ أَوْ بِمَعْنَى الْأَمْرِ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ وَكَالَةُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ ، نَعَمْ تَصِحُّ بِإِذْنِ سَيِّدٍ ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ تَوْكِيلَهُمَا صَحِيحٌ مُعْتَدٌّ بِهِ ، وَلَزِمَ عَلَيْهِ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَأْذَنَ أَبُو الطِّفْلِ أَوْ قَائِمُهُ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ ( لَا ) إنْ كَانَ الْوَكِيلُ عَلَى الْقَبْضِ ( بَائِعًا أَوْ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ ) فَقَبْضُهُمْ لَا يُعَدُّ عَلَى الْمُشْتَرِي قَبْضًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَصُورَةُ تَوْكِيلِ الْبَائِعِ عَلَى الْقَبْضِ أَنْ يُوَكِّلَ الْبَائِعُ مَنْ يَبِيعُ فَيُوَكِّلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَوْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ بَائِعِهِ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيَقُولُ لَهُ الْمُشْتَرِي: ائْتِنِي بِهِ فَتَلِفَ فِي إتْيَانِهِ بِهِ ، وَإِنْ وَكَّلَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً صَحِيحًا الْبَائِعَ عَلَى الْقَبْضِ بِأَنْ أَحْضَرَ الْمَبِيعَ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: اقْبِضْهُ أَوْ قَالَ لَهُ: كِلْ أَوْ زِنْ أَوْ اُعْدُدْ مَا بِعْتَ لِي وَاقْبِضْهُ عِنْدَكَ أَوْ ضَعْهُ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ قَبْضُهُ ، فَمَا تَلِفَ بِلَا تَضْيِيعٍ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي لِحُضُورِهِ حَتَّى تَمَّ الْوَزْنُ أَوْ الْكَيْلُ أَوْ الْعَدُّ مَثَلًا هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ لَا مَا قَدْ يُقَالُ .