فهرس الكتاب

الصفحة 7339 من 17437

السَّابِقِ عِنْدَ الْبَائِعِ ( إنْ لَمْ يَبْرَأْ ) وَلَمْ يَزُلْ ، وَإِنْ بَرِئَ مِمَّا هُوَ مَرَضٌ وَزَالَ مَا لَيْسَ مَرَضًا فَلَهُ رَدُّهُ بِالْأَوَّلِ ، وَفِي السُّؤَالَاتِ بَرِئَ مِنْ الْبَرَاءَةِ وَالْعَيْبِ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - وَأَمَّا مِنْ الْمَرَضِ فَيَجُوزُ فِيهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ وَالضَّمُّ ، وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ - بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ - أَيْ خَلَقَهُ ا هـ .

وَالْبَرَاءَةُ مِنْ الدُّيُونِ وَنَحْوِهَا كَالْبَرَاءَةِ مِنْ الْعَيْبِ ، وَفَتْحُ الرَّاءِ مِنْ الْمَرَضِ لُغَةُ الْحِجَازِ ، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعَيْبِ كَالْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَرَضِ ( وَلَهُ الْأَرْشُ ) أَرْشُ الْأَوَّلِ إذَا لَزِمَهُ بِمَا حَدَثَ عِنْدَهُ ، ( وَقِيلَ: يَرُدُّهُ ) أَيْ الْمَعِيبَ ( وَ ) يَرُدُّ ( قَدْرَ الْحَادِثِ عِنْدَهُ ) إنْ لَمْ يَبْرَأْ أَوْ لَمْ يَزُلْ ، وَقَالَ مَالِكٌ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالْأَرْشِ وَبَيْنَ الرَّدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْحَادِثِ ، وَقِيلَ عَنْهُ: إنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إمَّا قَلِيلٌ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ بِالْقَدِيمِ وَإِمَّا مُتَوَسِّطٌ كَعَجَفٍ وَسِمَنٍ وَشَلَلٍ وَعَمًى فَيُخَيَّرُ بِالرَّدِّ بِالْقَدِيمِ وَدَفْعِ الْأَرْشِ ، وَإِمَّا كَثِيرٌ مُفَوِّتٍ لِلرَّدِّ فَلَهُ أَرْشُ الْقَدِيمِ وَيُمْسِكُهُ ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ أَرَادَ الْبَائِعُ الرَّدَّ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: يَرُدُّ وَلَوْ أَبَى الْمُشْتَرِي وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ وَيَضَعُ عَنْهُ الْبَائِعُ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرَ الْعَيْبِ ، أَوْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَيُعْطِيَهُ ثَمَنَ الْعَيْبِ الَّذِي حَدَثَ عِنْدَهُ ، وَأَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ الْبَائِعُ: أَنَا أَقْبِضُ الْمَبِيعَ وَتُعْطِي أَنْتَ قِيمَةَ الْعَيْبِ الَّذِي حَدَثَ عِنْدَكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي ، وَالْخِيَارُ لَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْإِمْسَاكَ بِلَا أَرْشٍ ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ وَيَدْفَعَ قِيمَةَ الْعَيْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت