فهرس الكتاب

الصفحة 7328 من 17437

وَإِنْ تَلِفَ عَيْنُ الْمَبِيعِ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ رَجَعَ بِأَرْشٍ ، وَإِنْ هَلَكَ بِمَا دَلَّسَ بِهِ رُجِعَ بِثَمَنِهِ ، وَضَمِنَ بَائِعٌ مَا جَرَّهُ الْعَيْبُ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ تَلِفَ عَيْنُ الْمَبِيعِ عِنْدَ مُشْتَرِيهِ رَجَعَ بِأَرْشٍ ) عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْعَيْبِ جُرْمًا وَإِثْبَاتِ الْأَرْشِ ( وَإِنْ هَلَكَ بِمَا ) عِيبَ بِهِ سَوَاءٌ ( دَلَّسَ بِهِ ) أَوْ لَمْ يُدَلِّسْ بِأَنْ لَمْ يُطْلِعْ الْبَائِعُ عَلَى الْعَيْبِ أَوْ نَسِيَهُ أَوْ غَلِطَ مِثْلَ أَنْ يَمُوتَ بِمَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ مِنْ الْبَائِعِ ، وَمِثْلَ أَنْ يَكُونَ آبِقًا أَوْ مُحَارِبًا فَيَأْبِقُ أَوْ يُحَارِبُ فَيَمُوتُ فِي إبَاقَتِهِ أَوْ حِرَابَتِهِ وَلَوْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ ؛ لِأَنَّ بِهِمَا انْتِفَاءَ الْمَقَامِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَكَأَنَّهُ مَاتَ بِهِمَا وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالتَّدْلِيسِ صُورَةَ التَّدْلِيسِ سَوَاءٌ وَقَعَتْ عَنْ عَمْدٍ أَمْ عَنْ غَيْرِهِ ( رُجِعَ بِثَمَنِهِ ) كُلِّهِ عَلَى الْبَائِعِ ( وَضَمِنَ بَائِعٌ مَا جَرَّهُ الْعَيْبُ ) الَّذِي لَمْ يُخْبِرْ بِهِ الْمُشْتَرِيَ وَلَوْ لِعَدَمِ إطْلَاعِهِ أَوْ لِنِسْيَانِهِ أَوْ غَلَطِهِ ، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا جَرَّهُ الْعَيْبُ بَعْدَ قَبُولِهِ بِالْأَرْشِ وَمُطْلَقًا عَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ وَالْفَسْخِ وَقِيلَ: إنْ رَآهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَلْزَمْ الْبَائِعَ مَا جَرَّهُ ، وَهَكَذَا بِحَسَبِ الْأَقْوَالِ فِي الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ وَعِلْمِ الْمُشْتَرِي ، فَإِذَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَضْمَنْ الْبَائِعُ مَا جُرَّ بَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ ، مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ دَابَّةً تَعَضُّ أَوْ تَضْرِبُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ضَرْبَهَا أَوْ عَضَّهَا مَا لَمْ يَلْتَزِمْهَا الْمُشْتَرِي بِالْقَبُولِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت