وَمِنْ السَّيِّدِ إنْ اتَّجَرَ بِمَالِهِ وَمِنْ الْعَقِيدِ الْآخَرِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) صَحَّ ( مِنْ السَّيِّدِ إنْ اتَّجَرَ ) الْعَبْدُ ( بِمَالِهِ ) وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَرُدُّهُ الْعَبْدُ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ إنْ كَانَ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ أَوْ نَحْوِهَا ، وَإِنْ كَانَ بِالْقِرَاضِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ الْعَبْدُ فَقَطْ ، ( وَمِنْ الْعَقِيدِ الْآخَرِ ) الَّذِي لَمْ يَلِ الْبَيْعَ فَمَا اشْتَرَى عَقِيدٌ تَالٍ لِلْبَيْعِ وَمِنْ الشَّرِيكِ فِيمَا اشْتَرَى شَرِيكٌ آخَرُ ، وَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا بِالْقَبُولِ أَوْ الْإِنْكَارِ فَلَهُ الْحُكْمُ ، وَإِنْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ بِمَرَّةٍ ، فَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لِلرَّادِّ سَهْمَهُ وَلِلْقَابِلِ سَهْمَهُ ، وَلَا يَسْتَظْهِرُ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَقَارَنَ مِنْهُمَا قَبُولٌ وَإِنْكَارٌ تَسَاقَطَا ، فَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْحُكْمُ عَلَى سَهْمِهِ فَقَطْ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْعَقِيدَانِ وَالشَّرِيكَانِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا سِتَّةَ قَالَ: يُمْكِنُ إجْرَاءُ الْخِلَافِ فِيهِ كَمَا إذَا حَضَرَا وَبَاعَا مَعًا ، فَقِيلَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ قَبُولُ سَهْمِهِ وَإِنْكَارُهُ ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ لِأَحَدِهِمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى الرَّدِّ .