فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 17437

الْمُرَادَ بِقَتْلِهَا الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَا يَشْمَلُ ذَبْحًا ، وَقِيلَ بِجَوَازِ ذَبْحِ الصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ وَالْخُطَّافَةِ لِأَكْلٍ أَوْ دَوَاءٍ ، وَقِيلَ: إنَّمَا حَرَّمَ الضُّفْدَعَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ جَارَ اللَّهِ فِي الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْعَرْشُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ } قَالَ السُّلَمِيُّ سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْهُ فَقَالَ: إنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تَقُولُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ، وَعَنْ أَنَسٍ:"لَا تَقْتُلُوا الضُّفْدَعَ فَإِنَّهَا مَرَّتْ بِنَارِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَمَلَتْ فِي أَفْوَاهِهَا الْمَاءَ وَكَانَتْ تَرُشُّهُ عَلَى النَّارِ"وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَحْرِيمُ أَكْلِ الْهُدْهُدِ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ مُنْتِنُ الرَّائِحَةِ وَيَقْتَاتُ الْحَيَّاتِ وَالدُّودَ ، وَقِيلَ: يَحِلُّ ؛ لِأَنَّهُ يُحْكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ فِيهِ وَعِنْدَهُ لَا يُفْدَى إلَّا الْمَأْكُولُ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ تَحْرِيمُ أَكْلِ النَّحْلِ وَإِنْ كَانَ الْعَسَلُ حَلَالًا كَالْآدَمِيَّةِ لَبَنُهَا حَلَالٌ وَلَحْمُهَا حَرَامٌ ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى التَّحْرِيمِ بِأَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهَا ، وَأَبَاحَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ أَكْلَهَا كَالْجَرَادِ ، وَصَحَّحُوا تَحْرِيمَ أَكْلِ النَّمْلِ لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا النَّمْلَةَ فَإِنَّ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى قَفَاهَا رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا تَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى لَنَا عَنْ فَضْلِكَ ، اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِ عِبَادِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت