( وَلَا يَلْزَمُهُ ) عَيْبٌ أَوْ بَيْعٌ ( بِ ) انْتِفَاعٍ مِنْ ( مُنْتَفَعٍ بِهِ ) - بِفَتْحِ الْفَاءِ - ( إنْ أُبِيحَ ) لِلنَّاسِ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ: ( وَإِنْ لِغَيْرِهِ بِلَا مُعَارِضٍ فِيهِ ) أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ جَوَازِ الْمُعَارَضَةِ لِلْخَاصَّةِ أَوْ لِلْعَامَّةِ ، كَمَا قَالَ: ( وَإِنْ لِعَامَّةٍ ) فَهَذَا تَعْمِيمٌ فِي نَفْيِ الْمُعَارَضَةِ ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ لِغَيْرِهِ تَعْمِيمٌ فِي الْإِبَاحَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا تَعْمِيمَيْنِ فِيهِمَا أَيْ إنْ أُبِيحَ وَإِنْ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لِعَامَّةٍ وَلَوْ أَسْقَطَهُ كَفَى عَنْهُ قَوْلُهُ: وَإِنْ لِغَيْرِهِ ، وَإِذَا أُبِيحَ لَهُ أَوْ لِخَاصَّةٍ فَقَطْ وَكَانَ الْمُشْتَرِي مِنْهَا ، فَكَالْمُبَاحِ لِلْعَامَّةِ ، بَلْ هُوَ أَقْرَبُ فِي عَدَمِ لُزُومِهِ بِالِانْتِفَاعِ ، وَلِذَلِكَ صَحَّ التَّغَيِّي بِالْعَامَّةِ ، فَإِنَّ انْتِفَاعَ الْمُشْتَرِي بِمَا أُبِيحَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ لِخَاصَّةٍ هُوَ مِنْهَا أَجْدَرُ مِنْ انْتِفَاعِهِ بِمَا أُبِيحَ لِلْعَامَّةِ ، ( كَاحْتِطَابٍ ) لِمَا خَرَجَ بِمَاءِ الْمَطَرِ وَكَحَشِّ حَشِيشٍ خَرَجَ بِهِ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ لَا يَجِدُ مَنْعَ ذَلِكَ ، وَكَاحْتِطَابٍ وَحَشٍّ مُطْلَقًا وَلَوْ لِمَا خَرَجَ بِمَاءِ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ إذَا اُعْتِيدَ فِي بَلْدَةٍ جَوَازُهُمَا ( وَ ) كَ ( سَقْيٍ ) عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ ، وَكَمَاءِ الْمَطَرِ وَلَوْ فِي مَاجِلِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ السَّقْيُ مِنْهُ لِغَيْرِ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُبَاحَ فِي أَهْلِ بَلَدٍ الِاحْتِطَابُ مِنْ شَجَرٍ وَنَخْلٍ وَمَا سَقَطَ مِنْ تَمْرٍ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ بِهِ ، ( وَاسْتِظْلَالٍ ) وَإِنْ سَكَنَ بَيْتًا غَيْرَ مَسْكُونٍ أَوْ أَكَلَ مَا كَانَ مَتْرُوكًا مِمَّا يَأْكُلُهُ غَيْرُهُ أَوْ اسْتَنْفَعَ أَوْ اسْتَعْمَلَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ أَوْ بِالنِّسْيَانِ أَوْ بِالْإِكْرَاهِ لَزِمَهُ ، كَذَا قِيلَ .
وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْإِكْرَاهِ لِأَنَّهُ: لَا عَقْدَ عَلَى مَكْرُوهٍ ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ،