فهرس الكتاب

الصفحة 7222 من 17437

وَالطُّعْمُ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا قَبْلَ النَّسْجِ ، وَإِذَا نُسِجَ سُمِّيَ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ وَيُدْخَلُ طُعْمًا ، وَاَلَّذِي هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ يَدْخُلُ فِيهِ الطُّعْمُ قِيَامًا ( أَوْ خُطُوطٍ ) ، أَيْ اخْتِلَافُ خُطُوطٍ ، كَكَوْنِ بَعْضٍ مِنْ قُطْنٍ وَبَعْضٍ مِنْ كَتَّانٍ ، أَوْ بَعْضٍ مِنْ بَقَّمٍ وَبَعْضٍ مِنْ فوة ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الِاخْتِلَافَاتِ عَيْبًا إذَا كَانَ لِلتَّزْيِينِ ، ( وَكَوْنُهَا ) أَيْ الْخُطُوطِ ، ( بِطَرَفٍ فَقَطْ ) لَا فِي طَرَفَيْنِ .

( وَتَصْوِيرٌ ) وَلَوْ لِغَيْرِ حَيَوَانٍ أَوْ لِحَيَوَانٍ بِلَا رَأْسٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ بِرَأْسٍ أَوْ لِرَأْسٍ وَحْدَهُ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الصُّورَةُ الرَّأْسُ } ، وَلَا يُنَافِي هَذَا عَيْبَ الصُّورَةِ بِلَا رَأْسٍ ، ؛ لِأَنَّ هَذَا جَارٍ كَالتَّرْخِيصِ فِي لُبْسِهَا مَثَلًا بِلَا رَأْسٍ ، وَقِيلَ: لَيْسَ عَيْبًا لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، وَرُخِّصَ أَيْضًا فِيمَا كَانَ رَقْمًا بِثَوْبٍ ، وَهُوَ عَيْبٌ مَعَ هَذَا التَّرْخِيصِ ، بَلْ لَفْظُ التَّرْخِيصِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَيْبٌ ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْمَنْعُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ صُورَةَ غَيْرِ الْحَيَوَانِ لَيْسَ عَيْبًا ، وَكَذَا الْحَيَوَانُ بِلَا رَأْسٍ لِحَدِيثِ: { الصُّورَةُ الرَّأْسُ } فَمَا لَا رَأْسَ لَهُ كَأَنَّهُ غَيْرُ صُورَةِ حَيَوَانٍ ( وَرَقْمٌ بِحَرِيرٍ ) فِي لِبَاسٍ لِطِفْلٍ أَوْ ( لِرَجُلٍ ) ، أَمَّا الطِّفْلُ فَلِئَلَّا يَعْتَادَ لُبْسَهُ ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ كَمَا يُنْهَى عَمَّا هُوَ مَعْصِيَةٌ فِي حَقِّ الْبَالِغِ وَلَمْ يُبَحْ لَهُ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ فَلِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ ( إنْ زَادَ عَلَى ) قَدْرٍ ( مَعْفُوٍّ عَنْهُ ) عَلَى خِلَافٍ مَرَّ فِيهِ فِي كِتَابِ"الصَّلَاةِ"، فَيَنْظُرُ إلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ ، أَوْ مَا جَرَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَلَدِ ، وَالتَّحْقِيقُ تَحْرِيمُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ عَلَى الرَّجُلِ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، فَلَوْ نَسَجَ فِي لِبَاسِهِ مَا مَوَّهَ بِذَهَبٍ لَكَانَ عَيْبًا لِتَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ ، فَقَدْ رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت