فَصْلٌ فِي عُيُوبِ الثِّيَابِ وَالسِّلَاحِ وَاللِّبَاسِ وَالْإِنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( مِنْ عُيُوبِ الثَّوْبِ وَالْمَتَاعِ: تَفَاضُلٌ بِأَطْرَافِهِ ) ، أَيْ بِأَطْرَافِ الْمَتَاعِ ، وَلَمْ يَقُلْ: بِأَطْرَافِهِمَا ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْمَتَاعِ: كُلُّ مَا نُسِجَ لَمْ يُسَمَّ ثَوْبًا ، أَوْ سُمِّيَ ثَوْبًا كَسَرَاوِيلَ وَبُرْنُوسٍ وَجُبَّةٍ وَمِنْدِيلٍ وَفِرَاشٍ ، فَالْمَتَاعُ يُغْنِي عَنْهُ ، لَكِنْ ذَكَرَهُ إيضَاحًا وَدَفْعًا لِلشُّبْهَةِ عَمَّنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الثَّوْبَ إنَّمَا هُوَ هَذَا الَّذِي يَلْتَحِفُ بِهِ الرَّجُلُ فَوْقَ الْجُبَّةِ ، وَاَلَّذِي يَلِي جَسَدَ الْمَرْأَةِ وَاَلَّذِي تَلْتَحِفُ بِهِ عَلَيْهِ ( بِقَدْرِ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ ) ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ فَأَكْثَرُ ، ( وَاخْتِلَافُ نَسْجٍ ) بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ مُتَبَاعِدًا وَبَعْضُهُ مُتَّصِلًا ، أَوْ بَعْضُهُ مُتَّصِلًا مُتَضَامًّا جِدًّا وَبَعْضُهُ مُتَّصِلًا مُتَضَامًّا دُونَ ذَلِكَ ، أَوْ بَعْضُهُ مُتَبَاعِدًا جِدًّا وَبَعْضُهُ مُتَبَاعِدًا دُونَ ذَلِكَ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، أَوْ جَمَعَ أَنْوَاعًا ( أَوْ غَزْلٍ ) ، وَهُوَ لَيُّ الصُّوفِ أَوْ نَحْوِهِ لِيَكُونَ قِيَامًا أَوْ طُعْمًا ، وَاخْتِلَافُهُ هُوَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْقِيَامِ رَقِيقًا وَبَعْضُهُ غَلِيظًا ، أَوْ بَعْضُ الطُّعْمِ رَقِيقًا وَبَعْضُهُ غَلِيظًا ( وَقِيَامٍ ) : هُوَ مَا يُجْعَلُ رَقِيقًا وَيُلْوَى لَيًّا شَدِيدًا يُنْسَجُ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ أَصْلًا فِي الثَّوْبِ ، وَأَرَادَ بِاخْتِلَافِهِ كَوْنَ بَعْضِهِ مِنْ صُوفٍ وَبَعْضِهِ مِنْ قُطْنٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَذَا فِي الطُّعْمِ ، وَهُوَ مَا يُنْسَجُ عَلَى ذَلِكَ الْمَلْوِيِّ لَيًّا شَدِيدًا وَهُوَ غَلِيظٌ وَدُونَهُ فِي اللَّيِّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْغَزْلِ: الطُّعْمَ ، وَبِاخْتِلَافِهِ وَاخْتِلَافِ الْقِيَامِ مَا ذَكَرْته فِيهِمَا مِنْ التَّفَاوُتِ غِلَظًا وَرِقَّةً وَجِنْسًا فِي كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ ، أَوْ اخْتِلَافُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ مَثَلًا مِنْ صُوفٍ وَبَعْضُهُ مِنْ قُطْنٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ اخْتِلَافُهُ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَالْغَزْلُ يَشْمَلُ مَا إذَا خَرَجَ عَنْ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ الْقِيَامُ