عَلَيْهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ وَتَقُومُ .
( وَجُوِّزَ ) الْبُرُوكُ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ عَيْبًا ( فِي جَمَلٍ ) ؛ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهِ ( إنْ كَانَ يَقُومُ بِهِ وَحْدَهُ ) لَا بِإِعَانَةٍ ، وَكَانَ بِغَيْرِ إفْرَاطٍ ( لَا بِإِفْرَاطٍ فِيهِ ) فِي الْبُرُوكِ ( وَ ) كَوْنُهُ لَا نُطْفَةَ فِيهِ وَ ( عُقْمٌ ) - بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ - وَهُوَ كَوْنُ مَائِهِ لَا يُلَقِّحُ بِهِ الْأُنْثَى ، أَوْ كَوْنُ الرَّحِمِ لَا يَقْبَلُ الْوِلَادَةَ ، وَذَلِكَ فِيمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَلِدَ فَلَا يَكُونُ عَدَمُ الْوِلَادَةِ فِي الْبَغْلَةِ عَيْبًا تَكْبُرُ مِنْ فَرَسٍ أُنْثَى بِحِمَارٍ وَتَصْغُرُ مِنْ أَتَانٍ بِفَرَسٍ ذَكَرٍ ( وَإِرْضَاعٌ لِغَيْرِ وَلَدِهَا أَوْ لِنَفْسِهَا ) وَنُفُورٌ عَنْ وَلَدِهَا أَوْ عَنْ إرْضَاعِهِ ( وَتَفَاضُلُ ثَدْيَيْهَا ) طُولًا وَقِصَرًا أَوْ غِلَظًا وَرِقَّةً ( وَصِغَرُهُمَا وَانْجِرَارٌ مُؤَدٍّ إلَى جَرْحٍ ) وَقَوْلُهُ: ( وَإِنْ لِوَاحِدٍ ) يُغْنِي عَنْهُ تَفَاضُلُهُمَا ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَنْجَرُّ دُونَ الْآخَرِ فَقَدْ تَفَاضَلَا ، وَالْمُرَادُ: الْجَرْحُ بِالْأَرْضِ أَوْ الْحَجَرِ أَوْ النَّبَاتِ ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الِانْجِرَارَ عَيْبٌ وَإِنْ لِأَحَدِهِمَا ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الِانْجِرَارَ مُطْلَقًا لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ التَّفَاضُلِ ( وَقَطْرُ لَبَنٍ ) وَإِصْعَادُهُ عَنْ غَيْرِ وَلَدِهَا مِمَّنْ أَرَادَ حَلْبَهَا وَإِصْعَادُهُ عَنْ الْوَلَدِ وَالْحَالِبِ أَوْ عَنْ الْوَلَدِ فَقَطْ ( وَقِلَّتُهُ بِحَيْثُ لَا تَقُوتُ ) - بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ - ( وَلَدَهَا ) أَوْ تَقُوتُهُ فَقَطْ وَقَدْ اُشْتُرِيَتْ لِلْحَلْبِ ، وَقَوْلُهُ: الْوَلَدَ ، مَفْعُولُ تَقُوتُ .
( وَإِبَاءٌ مِنْ حَلْبٍ إلَّا بِمُعَالَجَةٍ ) وَإِهْرَاقُ اللَّبَنِ وَتَنْجِيسُهُ ، وَاسْتِنَادٌ لِلْحَالِبِ عِنْدَ الْحَلْبِ ، وَتَغَيُّرُ لَبَنٍ بِحُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَا يَنْجَسُ مَا لَمْ يَكُنْ الْغَالِبُ الْحُمْرَةَ لَا إنْ اسْتَوَتْ بِالْبَيَاضِ أَوْ كَانَتْ أَقَلَّ ، وَإِنْ بَانَتْ حُمْرَةٌ عَلَى حِدَةٍ وَكَانَتْ دَمًا خَالِصًا نَجِسَ اللَّبَنُ ، وَكَذَا فِي الْبَيْضَةِ