وَالْحِرْبَاءِ .
الشَّرْحُ ( وَالْحِرْبَاءِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَيُقَالُ لَهَا أُمُّ حُبَيْنٍ ، أَوْ طَائِرٌ نَحْوُ الْقَطَاةِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ بِرَأْسِهَا ، وَيُقَالُ لَهَا بِالْبَرْبَرِيَّةِ ( ضيعه ) وَقِيلَ الْحِرْبَاءُ ذَكَرٌ وَأُمُّ حُبَيْنٍ الْأُنْثَى ، وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: الْحِرْبَاءُ نَوْعٌ مِنْ الْوَزَغِ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، وَمُقْتَضَى كَوْنِهَا ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ أَنَّهَا تُؤْكَلُ ؛ لِأَنَّ أُمَّ حُبَيْنٍ تُؤْكَلُ ؛ لِأَنَّهَا طَيِّبَةٌ ، مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَكْلُهَا ؛ لِأَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَى قَاتِلِهَا فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ بِالْجَزَاءِ ؛ أَوْ مَذْهَبُهُ أَنْ لَا جَزَاءَ إلَّا فِي الْمَأْكُولِ الْبَرِّيِّ ، وَمُقْتَضَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهَا حَرَامٌ ، وَفِي التَّمْهِيدِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا أَتَأْكُلُونَ الضَّبَّ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ وَالْيَرْبُوعَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَالْقُنْفُذَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ فَالْوَرَلَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَفَتَأْكُلُونَ أُمَّ حُبَيْنٍ ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ فَلْيَهْنِ أُمَّ حُبَيْنٍ الْعَافِيَةُ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا رَاجِعٌ إلَى مَا اعْتَادُوا أَكْلَهُ خَاصَّةً بَلْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِيهَا وَجْهَيْنِ ، أَعْنِي فِي أُمِّ حُبَيْنٍ ، قِيلَ: هِيَ دَابَّةٌ عَلَى قَدْرِ الْكَفِّ ، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَعْرَضُ مِنْ الْقَطَاةِ فِي رَأْسِهَا عَرَضٌ ، وَعَنْ أَبِي زِيَادٍ: غَبْرَاءُ لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ عَلَى قَدْرِ الضُّفْدَعِ الَّذِي لَيْسَ بِضَخْمٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: اُخْتُلِفَ ، قِيلَ: ضَرْبٌ مِنْ الْقَطَا ، وَقِيلَ: أَعْرَضُ مِنْهَا لَا تَأْكُلُهَا الْأَعْرَابُ لِنَتِنِهَا .