( وَالْأَوْزَاغِ ) جَمْعُ وَزَغَةٍ بِفَتْحِ الزَّايِ وَالْغَيْنِ وَهِيَ بِالْبَرْبَرِيَّةِ"تشرددمت"بِحَرْفٍ بَيْنَ الْجِيمِ وَالشِّينِ بَعْدَ التَّاءِ ، وَيُقَالُ لِكِبَارِهَا سَامٌّ أَبْرَصُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ ( اشمشر ) بِبَرْبَرِيَّتِنَا وَالصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ لِاسْتِقْذَارِهَا وَضَرَرِهَا ، وَالْأَمْرِ بِقَتْلِهَا ، فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا } .
وَرَوَى هُوَ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ {: أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ } وَفِي الصَّحِيحِ الْمَذْكُورُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الْأُولَى ، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ } وَفِيهِ عَنْهُ: { مَنْ قَتَلَهَا فِي الْأُولَى فَلَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ } .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لَمَّا أُحْرِقَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ كَانَتْ الْأَوْزَاغُ تَنْفُخُهُ".
وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ: { كَانَ فِي بَيْتِهَا رُمْحٌ مَوْضُوعٌ قِيلَ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا ؟ قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ الْوَزَغَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إلَّا أَطْفَأَتْ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ فِيهِ ، فَأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِقَتْلِهَا } .
وَفِي تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً مَحَا اللَّهُ عَنْهُ