( وَالْعُيُوبُ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْعَقْدِ عِنْدَ الْكُلِّ ) كُلِّ الْعُلَمَاءِ ، لَكِنْ بِالْفَسْخِ عِنْدَ بَعْضٍ وَالْأَرْشِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بِالرَّدِّ عِنْدَ بَعْضٍ ( مَا نَقَصَ ) أَيْ نُقْصَانُ مَا نَقَصَ ، وَلَا أَرْشَ لِلْعَيْبِ فِي قَوْلِ عَدَمِ الرَّدِّ ؛ لِأَنَّهُ كَهِبَةٍ اعْتِبَارًا ( عَنْ الْخُلْقِ ) - بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ - أَوْ بِضَمِّهِمَا بِمَعْنَى الْخَصْلَةِ أَوْ - بِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ - بِمَعْنَى مَا أَفْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ وَهُوَ مُفْرَدٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَتَأْنِيثُهُ فِيمَا بَعْدُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى لَا بِتَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ الْخَصْلَةَ وَالْفِطْرَةَ مُؤَنَّثَانِ ، وَقِيلَ: الْخَلْقُ - بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ - الصِّفَةُ الظَّاهِرَةُ الَّتِي تُدْرَكُ بِالْبَصَرِ ، - وَبِضَمَّتَيْنِ - الْبَاطِنَةُ الَّتِي تُدْرَكُ بِالْبَصِيرَةِ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُتَرَادِفًا ، وَقَدْ قِيلَ بِالتَّرَادُفِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الْأَنْسَبُ هُنَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ - بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ - جَمْعُ خِلْقَةٍ - بِكَسْرِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ - فَالتَّأْنِيثُ فِيمَا بَعْدُ لِأَنَّهُ جَمَاعَةٌ وَلِأَنَّ مُفْرَدَاتِهِ مُؤَنَّثَةٌ ( الطَّبِيعِيَّةِ ) الْقِيَاسُ الطَّبْعِيَّةِ - بِفَتْحٍ وَالْبَاءُ كَالطَّاءِ ، وَحَذْفِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا - ، ( وَ ) نُقْصَانُ مَا نَقَصَ عَنْ الْخُلْقِ ( الشَّرْعِيَّةِ ) كَالْعِفَّةِ إذَا نَقَصَتْ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَكَانَ يَزْنِي أَوْ يَسْرِقُ ، فَإِنَّ الزِّنَا عَيْبٌ كَمَا يَأْتِي ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالسَّرِقَةُ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْمَوْلَى عَلَى مَا يَأْتِي وَتَرْكُ الصَّلَاةِ عَيْبٌ ، وَالزَّوْجُ عَيْبٌ فِي الْأَمَةِ عَلَى مَا يَأْتِي خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَالْخُلْفُ فِي الدِّينِ أَيْضًا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ قَبْلِ التَّعْدِيَةِ فَعَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَيْبَ مَا عَاقَ فِعْلَ النَّفْسِ أَوْ فِعْلَ الْجِسْمِ ، وَالْعَائِقُ قَدْ يَكُونُ فِي الشَّيْءِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ خَارِجٍ .
وَالْحَمْلُ فِي الدَّابَّةِ عَيْبٌ عِنْدَ